تشكل عودة مغاربة العالم إلى المملكة خلال فصل الصيف محطة سنوية تتكثف خلالها حاجياتهم المرتبطة بالخدمات والإدارة، خصوصا في ما يتصل بالملفات التي تتطلب معرفة دقيقة بالمساطر أو تعاملا مع أكثر من مؤسسة.
وبينما تختصر فترة الإقامة في المغرب بالنسبة إلى عدد كبير منهم في أسابيع محدودة، تظل بعض المشاريع والقرارات التي يشتغلون عليها ممتدة طوال السنة، من اقتناء السكن والعقار إلى البناء وإطلاق مشاريع استثمارية.
ويكتسي قطاع التعمير والإسكان أهمية خاصة ضمن هذه العلاقة، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بجزء مهم من مشاريع مغاربة العالم داخل المملكة، لأن الحصول على المعلومة التعميرية، ومعرفة وضعية العقار، وتحديد المساطر والوثائق المطلوبة، ثم مواكبة إجراءات الاقتناء أو البناء والاستثمار، كلها مراحل قد تتحول فيها المسافة بين بلد الإقامة والإدارة المغربية إلى عائق عملي، خصوصا عندما تكون الحاجة إلى الحضور مرتبطة بآجال محدودة.
وفي هذا السياق، أطلقت وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة قافلة “التعمير والإسكان في خدمة مغاربة العالم”، واضعة قطاعها ومؤسساته في واجهة مواكبة أفراد الجالية خلال فترة وجودهم بالمغرب، مع توسيع نطاق الخدمات والمعلومات المتاحة لهم.
الجالية في قلب التعبئة
لا تنفصل التعبئة التي تقودها وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة عن التحول الأوسع الذي تعرفه السياسة العمومية الموجهة لمغاربة العالم.
فقد دعا صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في خطاب الذكرى التاسعة والأربعين للمسيرة الخضراء، إلى إحداث تحول جديد في مجال تدبير شؤون الجالية المغربية بالخارج، يقوم على إعادة هيكلة المؤسسات المعنية بها والتجاوب مع حاجياتها الجديدة.
ووضع جلالة الملك تبسيط ورقمنة المساطر الإدارية والقضائية التي تهم المغاربة المقيمين بالخارج ضمن أبرز التحديات المطروحة، إلى جانب مواكبة أصحاب المبادرات والمشاريع وفتح آفاق جديدة أمام استثمارات أبناء الجالية داخل وطنهم.
وتكتسب مبادرة الوزارة أهميتها من هذا السياق، باعتبارها تنقل جزءا من هذه التوجيهات إلى قطاع يرتبط مباشرة بمصالح شريحة واسعة من مغاربة العالم، عبر تقريب خدمات السكن والتعمير وتسهيل الولوج إلى البرامج والمعلومة.
تقوم القافلة على تعبئة مختلف مكونات وزارة إعداد التراب الوطني، خاصة المصالح اللاممركزة والوكالات الحضرية، إلى جانب المؤسسات التابعة للقطاع، بهدف توفير مواكبة أقرب، سواء تعلق الأمر بالحصول على المعلومات المرتبطة بالتعمير أو السكن، أو الاستفسار عن المساطر والوثائق، أو تتبع الملفات والمشاريع.
وتكتسي هذه المواكبة أهمية بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج بالنظر إلى خصوصية وضعهم، إذ غالبا ما ترتبط معاملاتهم داخل المملكة بفترة زمنية محدودة، ما يجعل سرعة الوصول إلى المعلومة وتحديد الإدارة المعنية ومعرفة وضعية الملف عناصر أساسية في علاقتهم بالخدمة العمومية.
ومن هنا، تراهن المبادرة على جعل فترة العودة الصيفية مناسبة لتقريب الإدارة من الجالية، مع العمل بالتوازي على الخدمات الرقمية التي تسمح باستمرار هذه العلاقة بعد عودة أفرادها إلى بلدان الإقامة.
من الاستقبال إلى المواكبة
وتتجاوز العملية مفهوم الاستقبال الإداري التقليدي، لتشمل التعريف بمختلف الخدمات التي يقدمها قطاع التعمير والإسكان، وتوجيه أفراد الجالية بحسب طبيعة طلباتهم.
ففي مجال التعمير، يتعلق الأمر أساسا بتوفير المعلومات المرتبطة بوثائق التعمير والمساطر المتعلقة بالبناء والمشاريع العقارية، إلى جانب توجيه أصحاب المشاريع نحو المصالح المختصة.
أما في مجال السكن، فتشمل المواكبة التعريف بالبرامج العمومية المتاحة، وفي مقدمتها برنامج الدعم المباشر للسكن، إلى جانب الخدمات والمنتجات التي توفرها المؤسسات التابعة للقطاع.
وتتيح هذه المقاربة لأفراد الجالية الحصول على صورة أوضح حول المساطر قبل الانخراط في مشروع لاقتناء مسكن أو بناء عقار أو الاستثمار، بدل توزيع البحث عن المعلومة بين عدد من الإدارات والمتدخلين.
من السكن إلى الاستثمار
ويأتي القافلة في وقت يتوسع فيه النقاش حول الدور الاقتصادي لمغاربة العالم، فقد أعاد منتدى طنجة حول التحويلات وقطاع الصرف طرح مسألة الانتقال من النظر إلى الجالية أساسا من زاوية الأموال التي تحولها سنويا إلى تعزيز حضورها في الاستثمار والمشاريع المنتجة.
وتجاوزت تحويلات مغاربة العالم 122 مليار درهم خلال سنة 2025، وفق معطيات رسمية، فيما سبق لجلالة الملك أن سجل أن مساهمة أبناء الجالية في حجم الاستثمارات الوطنية الخاصة لا تزال في حدود 10 في المئة، داعيا إلى فتح آفاق جديدة أمام استثماراتهم.
وفي أحدث الأرقام، كشف مكتب الصرف أن تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بلغت 61.48 مليار درهم خلال النصف الأول من 2026، بزيادة 9.9 في المئة، بينما بلغت ودائعهم لدى البنوك 221.9 مليار درهم في نهاية 2025، وفق بنك المغرب، بارتفاع 7.1 في المئة.
ووفق رأي للمجلس الاقتصادي حول “تمتين الرباط الجيلي لمغاربة العالم”، الذي أنجز سنة 2022، فإن تمثلات مغاربة العالم بشأن الإكراهات التي تحول دون مساهمتهم في تنمية البلاد تتجلة في الفساد والمحسوبية (78.32 في المائة)، والطابع المعقد والبطيء للخدمات الإدارية (76.98 في المئة)، ثم جاء عدم وضوح الرؤية بشأن فرص الاستثمار في المرتبة الثالثة بنسبة 53.55 في المئة من الإجابات، تليه محدودية الوصول إلى المعلومات (50.42 في المئة).
فرص مهدورة
ورغم الثقل المالي المتزايد لمغاربة العالم، لا تتيح المعطيات الرسمية المنشورة حتى غشت 2026 رقما سنويا محيّنا يحدد القيمة الإجمالية لاستثمارات المغاربة المقيمين بالخارج داخل المملكة.
ويظل أحدث مرجع رسمي تفصيلي في هذا المجال دراسة أصدرتها المندوبية السامية للتخطيط في دجنبر 2022، بالاستناد إلى المسح الوطني للهجرة الدولية 2018-2019، الذي شمل 15.076 أسرة، وأظهرت أن 2.9 بالمئة فقط من المهاجرين المغاربة المقيمين بالخارج صرحوا بإنجاز مشاريع استثمارية في المغرب، بنسبة بلغت 3.4 في المئة لدى الرجال و1.8 في المئة لدى النساء، فيما ارتفعت النسبة إلى 14 في المئة لدى المهاجرين العائدين إلى المغرب، موزعة بين 16.7 بالمئة للرجال و7.1 في المئة للنساء.
وتكشف تركيبة هذه الاستثمارات عن استمرار هيمنة الأنشطة العقارية، إذ استحوذ العقار بمعناه الضيق على 40.7 في المئة من مشاريع أفراد الجالية الذين صرحوا بالاستثمار، مقابل 19 في المئة للفلاحة و16.6 في المئة للبناء و6 في المئة للخدمات و5.5 في المئة للتجارة و4.5 في المئة للمطاعم والمقاهي و3.6 في المئة للصناعة.
وباحتساب البناء واقتناء الأراضي غير الفلاحية، تصل حصة العقار بمعناه الواسع إلى 60.4 في المئة من مجموع المشاريع، وهو ما يعكس استمرار توجيه جزء كبير من استثمارات الجالية نحو حفظ القيمة وامتلاك السكن أو الأرض، بدل توجيهها إلى أنشطة إنتاجية أكثر تنوعا وقدرة على خلق فرص الشغل.
وتؤكد معطيات المسح محدودية تحول تحويلات الجالية إلى استثمار منتج؛ فقد كان تمويل الاستثمار هو الاستخدام الرئيسي المصرح به للأموال المحولة إلى الأسر في 1.3 في المئة فقط من الحالات، مقابل 3.3 في المئة للادخار و87.1 في المئة للنفقات العادية، خصوصا الغذاء والملابس والصحة والتعليم والسكن.
أما أسباب عدم الاستثمار، فتصدّرها نقص رأس المال بنسبة 38.9 في المئة، ثم تعقيد المساطر الإدارية بنسبة 14 في المئة، وضعف الدعم المالي والتحفيزات الجبائية بنسبة 8.6 في المئة، والفساد أو المحسوبية بنسبة 7.5 في المئة، وضعف الخبرة والتكوين بنسبة 5.5 في المئة. وبجمع تعقيد الإجراءات والفساد، يتبين أن العوائق المرتبطة بالمناخ الإداري والمؤسساتي تمثل 21.5 في المئة من أسباب العزوف المصرح بها.
حصة الأسد للعقار
يشكل العقار أحد المداخل التي يظهر فيها ارتباط مغاربة العالم بالاقتصاد الوطني بوضوح، إذ يستقطب 70 في المئة من استثمارات الجالية، كما أن نسبة 24 في المئة من المستفيدين من برنامج الدعم المباشر للسكن من مغاربة العالم.
وسنة 2023، كشفت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أن 70 في المئة من استثمارات أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج مرتبطة بقطاع العقار.
وأوضحت المنصوري أن وزارتها اتخذت إجراءات لتسهيل ولوج مغاربة العالم إلى الإدارة ومواكبتهم في عمليات اقتناء السكن أو العقار المخصص للاستثمار، إذ نُظمت خلال صيف 2022 أول حملة لمواكبة الجالية، امتدت من أواخر يوليوز إلى 10 غشت، وشملت إحداث فضاءات للاستقبال في المطارات والموانئ وباحات الاستراحة، بهدف توفير الخدمات والمعلومات التي تقدمها الوكالات الحضرية وتقريبها من أفراد الجالية خلال مقامهم الصيفي بالمغرب.
وشكلت الرقمنة محورا أساسيا في هذه المواكبة، إذ خصصت الوكالات الحضرية نوافذ إلكترونية لمغاربة العالم تتيح طلب مذكرات المعلومات التعميرية، ومعالجة الشكايات عن بعد، والاطلاع على العروض الترابية الموجهة للاستثمار.
وبحسب الأرقام التي قدمتها الوزيرة، مكنت هذه الإجراءات خلال سنة 2022 من دراسة 3667 ملفا، حظي 2853 منها بالموافقة، أي بنسبة قبول بلغت 78 في المئة، كما جرى تسليم 645 مذكرة للمعلومات التعميرية، كان 32 في المئة منها رقميا.
وفي ما يتعلق بالعرض السكني، أفادت المنصوري بأن مجموعة العمران تنظم سنويا معارض عقارية في عدد من العواصم الأجنبية، إلى جانب أيام مفتوحة في المدن المغربية، للتعريف بالمنتجات السكنية وتقريبها من أفراد الجالية وتسهيل المساطر الإدارية ومساطر الاقتناء.
مغاربة العالم في قلب دعم السكن
ويشكل برنامج الدعم المباشر للسكن أحد أبرز البرامج التي تستهدف القافلة التعريف بها لدى مغاربة العالم، خاصة أن الاستفادة منه لا تقتصر على المغاربة المقيمين داخل المملكة.
فالبرنامج يتيح للمغاربة المقيمين بالخارج الاستفادة من الدعم المباشر المخصص لاقتناء السكن، متى استوفوا الشروط المحددة، وهو ما جعل أفراد الجالية حاضرين بشكل لافت ضمن المستفيدين منذ انطلاق البرنامج.
وتكشف أحدث المعطيات المقدمة حول البرنامج أن المغاربة المقيمين بالخارج يمثلون 24 في المئة من مجموع المستفيدين، أي ما يقارب مستفيدا واحدا من كل أربعة.
وتمنح هذه النسبة بعدا خاصا للقافلة التي تقودها وزارة إعداد التراب الوطني، لأنها تظهر أن علاقة مغاربة العالم بقطاع السكن لا تقتصر على الاهتمام أو الاستفسار، بل تترجم إلى حضور فعلي ضمن المستفيدين من أحد أبرز البرامج العمومية المرتبطة بالقطاع، إضافة إلى الحفاظ على مكانة السكن في موقع متقدم ضمن المشاريع التي ينجزها مغاربة العالم داخل المملكة، سواء بهدف امتلاك مسكن شخصي أو الحفاظ على ارتباط مادي واجتماعي بوطنهم.
وتعيد نسبة 24 في المئة طرح طبيعة العلاقة بين مغاربة العالم والسوق العقارية، خاصة أن اقتناء السكن ظل تاريخيا أحد أبرز أوجه توجيه مدخرات الجالية داخل المملكة.
في هذا السياق، يرى الخبير الاقتصادي إدريس الفينة أن ارتباط مغاربة العالم بالقطاع العقاري يجد جزءا من تفسيره في طبيعة الهجرة المغربية خلال مراحلها الأولى، إذ اتجه الجيل الأول من المهاجرين، الذي انطلق جزء منه من أوضاع اجتماعية محدودة، إلى اقتناء العقار باعتباره وسيلة لضمان الاستقرار عند العودة إلى المغرب والحفاظ على ارتباطه بالوطن.
ويشير الفينة في تصريح لجريدة “AM+ MEDIA” إلى أن هذا التوجه بدأ يعرف تحولا تدريجيا، مع دخول استثمارات مغاربة العالم إلى قطاعات أخرى، من بينها السياحة والخدمات، غير أنها تظل في الغالب استثمارات محدودة الحجم مقارنة بالإمكانات التي تتوفر عليها الجالية.
ويعتبر أن رفع مساهمة مغاربة العالم في الاستثمار يظل مرتبطا بمعالجة العراقيل التي تواجه المستثمرين، وفي مقدمتها تعقيد بعض المساطر الإدارية، رغم الإصلاحات التي تم اعتمادها خلال السنوات الأخيرة.
ويرى الخبير الاقتصادي أن تشجيع الجالية على توسيع استثماراتها يتطلب توفير “تسهيلات وتحفيزات ومواكبة”، ضمن رؤية واضحة تسمح بتعبئة الإمكانات المالية والكفاءات المغربية بالخارج، وتحويل جزء أكبر منها نحو مشاريع واستثمارات داخل المملكة.
إقبال يعكس الفرص
وفي قراءته لهذا الإقبال، يرى المنعش العقاري عمر رحال أن وصول حصة مغاربة العالم إلى 24 في المئة من المستفيدين من برنامج الدعم المباشر للسكن يعكس تحول هذه الفئة إلى مكون مهم داخل الطلب على السكن، بعدما ظل حضورها لسنوات مرتبطا أساسا بفترة الصيف وباقتناء العقار لأغراض عائلية أو استثمارية.
وأوضح رحال في تصريح لجريدة “AM+ MEDIA” أن المهنيين يلمسون هذا الطلب بشكل أكبر خلال فترات عودة الجالية إلى المغرب، حيث ترتفع الاستفسارات حول المشاريع المتاحة والأسعار وشروط الاستفادة من الدعم، إلى جانب إمكانية استكمال جزء من إجراءات الاقتناء بعد العودة إلى بلد الإقامة.
وبحسب المتحدث، فإن الطلب لا يتجه إلى منتوج واحد؛ فهناك أسر تبحث عن شقق متوسطة المساحة قريبة من العائلة والخدمات الأساسية، بينما يهتم جزء من الشباب والأجيال الجديدة بمساكن داخل المدن الكبرى ومحيطها، سواء بهدف التملك أو الاستثمار، كما تظل مدن مثل الدار البيضاء والرباط وطنجة والقنيطرة، إلى جانب المدن التي تنحدر منها أسر أفراد الجالية، حاضرة ضمن اختيارات هذه الفئة.
واعتبر رحال أن هذا التطور يفرض على السوق العقارية مواكبة الطلب؛ ليس فقط من حيث توفير السكن المناسب، وإنما أيضا عبر تقديم معلومات واضحة حول المشاريع وتسهيل التواصل والإجراءات عن بعد، بالنظر إلى أن فترة وجود المغربي المقيم بالخارج داخل المملكة تكون في الغالب محدودة.
الرقمنة تقلص الهوة
بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج، تشكل المساطر والوقت اللازم لإنجاز المعاملات جزءا أساسيا من قرار اقتناء العقار أو إطلاق مشروع، ما يجعل البعد الرقمي حاضرا ضمن الخدمات الموجهة للجالية، سواء عبر الحصول على المعلومات أو الولوج إلى المنصات والخدمات التي تسمح بإنجاز وتتبع عدد من الإجراءات عن بعد.
ويكتسي هذا الجانب أهمية بالنظر إلى أن أفراد الجالية لا يوجدون بالمغرب طوال السنة، وبالتالي فإن ربط المعاملات العقارية والإدارية حصرا بالحضور الشخصي يمكن أن يشكل عائقا أمام إتمام المشاريع.
وشكل الهاجس الرقمي محورا أساسيا في مواكبة وزارة إعداد التراب الوطني، إذ خصصت الوكالات الحضرية نوافذ إلكترونية لمغاربة العالم تتيح طلب مذكرات المعلومات التعميرية، ومعالجة الشكايات عن بعد، والاطلاع على العروض الترابية الموجهة للاستثمار.
ووفي الحصيلة التي قدمتها وزيرة إعداد التراب الوطني سنة 2023، فقد مكنت هذه الإجراءات خلال سنة 2022 من دراسة 3667 ملفا، حظي 2853 منها بالموافقة، أي بنسبة قبول بلغت 78 في المئة، كما جرى تسليم 645 مذكرة للمعلومات التعميرية، كان 32 في المئة منها رقميا.
وفي جانب آخر، فبرنامج الدعم المباشر للسكن نفسه يقوم على منصة رقمية مخصصة لتدبير طلبات الاستفادة، بما يسمح للمواطن ببدء وتتبع جزء مهم من مسار الاستفادة إلكترونيا.
ويراهن المغرب على الرقمنة للانتقال من مواكبة ترتبط أساسا بفترة العودة الصيفية إلى خدمة يمكن أن تستمر طوال السنة، بحيث يستطيع المغربي المقيم بالخارج الوصول إلى المعلومة وتتبع ملفه من بلد إقامته.