الوسم: محمد المهدي بنسعيد

  • بنسعيد في “ساعة صراحة”: المنصوري وراء التحاق لقجع بـ”البام” وطموحنا لتصدر الانتخابات مشروع

    بنسعيد في “ساعة صراحة”: المنصوري وراء التحاق لقجع بـ”البام” وطموحنا لتصدر الانتخابات مشروع

    نفى محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل وعضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، وجود أي تنافس ثنائي داخل الحزب بين فاطمة الزهراء المنصوري وفوزي لقجع، مؤكدا أن قيادة “البام” تشتغل بصورة جماعية من أجل مشروع سياسي مشترك، مشيرا إلى أن طموح الحزب لتصدر الانتخابات المقررة في 23 شتنبر المقبل يبقى مشروعا ومنطقيا استنادا إلى نتائجه في استحقاقات 2016 و2021.

    وأوضح بنسعيد، خلال استضافته في برنامج “ساعة صراحة” الذي بث مساء اليوم على القناة الثانية “2M”، أن فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية، كانت وراء إقناع لقجع بالانضمام إلى الحزب، كما حدث مع مجموعة من الشخصيات التي عززت صفوف الحزب خلال الفترة الأخيرة.

    وأكد أن حالة التوتر التي عرفها الحزب خلال مراحل سابقة لم تكن مرتبطة بالأفراد، بل بتكتلات وآراء مختلفة تحولت إلى مجموعات داخل التنظيم، مشيرا إلى أن الحزب أخذ يتقوى تنظيميا منذ سنة 2020، ودخل مرحلة من الهدنة الداخلية.

    وأضاف أن الفترة الممتدة من 2009 إلى 2020 عرفت نقاشات وخلافات تنظيمية وصفها بالطبيعية، بالنظر إلى حداثة تأسيس الحزب، فضلا عن كونه تشكل من أحزاب وتيارات سياسية تكتلت وأسست حزب الأصالة والمعاصرة.

    وشدد عضو القيادة الجماعية على أنه “لا توجد أبدا ثنائية بين لقجع والمنصوري داخل الحزب”، موضحا أن جميع القيادات تشتغل من أجل المشروع الحزبي، واستعادة الأهداف الأولى التي تأسست من أجلها حركة لكل الديمقراطيين، ثم حزب الأصالة والمعاصرة.

    واستحضر بنسعيد السياق السياسي الذي سبق تأسيس الحزب عقب انتخابات 2007، التي عرفت أدنى مشاركة في الانتخابات في تاريخ المغرب، وما رافقه من تخوف بسبب العزوف الانتخابي واتساع المسافة بين المواطنين والعمل السياسي والمؤسسات الوطنية، مشيرا إلى أن التخوف من العزوف يتجدد خلال سنة 2026، إلى جانب إشكالات أخرى مطروحة أمام الفعل السياسي.

    مشروع الحزب وراء انضمام الكفاءات

    ورفض بنسعيد تقديم التحاق لقجع باعتباره انطلاقة جديدة لحزب الأصالة والمعاصرة، مستحضرا النتائج التي حققها الحزب خلال الانتخابات التشريعية السابقة، إذ حصل “البام” في انتخابات 2021 على 87 مقعدا، مقابل 102 مقعد لحزب التجمع الوطني للأحرار، بفارق 15 مقعدا بين الحزبين.

    وتابع المتحدث ذاته إلى أن تمكن الملتحقين الجدد، ومن بينهم لقجع والخطاط ينجا، من منح الحزب عشرة مقاعد إضافية سيؤكد قوة التنظيم، لكنه شدد على ضرورة عدم اختزال هذه الالتحاقات في ما يمكن أن توفره من مقاعد برلمانية.

    وأضاف أن التحاق الشخصيات الجديدة يقوم، في المقام الأول، على الأفكار والآراء والمشروعية التي راكمتها، وليس فقط على الحسابات العددية المرتبطة بعشرة أو خمسة عشر مقعدا في مجلس النواب.

    وبخصوص التحاق الخطاط ينجا، أوضح بنسعيد أن الأمر جاء بعد اشتغال وزراء الحزب معه في مشروع يهم جهة الداخلة، مؤكدا أن التعامل معه لم تحكمه الاعتبارات الحزبية أو الألوان السياسية، بل كان قائما على خدمة المنفعة العامة.

    وتابع أن هذا التعاون جعل ينجا يشعر، بصورة تدريجية، بأنه قريب من حزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن يعبر، منذ أكثر من سنتين، عن رغبته في الالتحاق به، ليتم استكمال المسار على مراحل.

    وأكد بنسعيد أن هدف أي حزب سياسي هو النجاح وتصدر الانتخابات، غير أن ذلك لا ينبغي أن يقوم على استقطاب أشخاص غير مقتنعين بالأفكار التي يدافع عنها التنظيم، مشددا على أن “انضمام مناضل غير منسجم مع المشروع السياسي للحزب قد يخلق له مشكلات مستقبلا”.

    وأضاف أن قيادة “البام” حرصت على إجراء نقاشات مطولة مع الملتحقين الجدد، بهدف إدماجهم في التصور العام للحزب وفي مفهوم الديمقراطية الاجتماعية الذي يحمله برنامجه الانتخابي، استجابة للإشكالات التي يعاني منها المغاربة، وفي مقدمتها القدرة الشرائية التي وضعها الحزب في صدارة تعاقداته الانتخابية.

    طموح تصدّر الانتخابات

    وفي رده عن سؤال بشأن ما إذا كان وقت حزب الأصالة والمعاصرة قد حان لتصدر المشهد الانتخابي، قال بنسعيد إن جميع الأحزاب السياسية تدخل الانتخابات وتعمل على تغطية الدوائر بهدف احتلال المرتبة الأولى.

    وأوضح أن الظروف التنظيمية التي عاشها “البام” منذ سنة 2009 لم تكن تسمح له دائما بأن يكون مؤهلا للصدارة، لأن المشكلات الداخلية كانت تحد من قدرته على تحقيق هذا الهدف، حتى مع وجود الرغبة في احتلال المركز الأول.

    وأضاف أن الهدنة التنظيمية التي يعيشها الحزب حاليا تسمح له بتقوية هياكله وإقناع شخصيات وطنية لها حضور سياسي أو رياضي أو ثقافي أو فني، وحتى إعلامي، بالانضمام إلى صفوفه.

    واعتبر أن استقطاب شخصيات تحظى بثقة المواطنين وحققت نجاحات في مجالات خارج العمل السياسي يساعد الحزب على إثارة اهتمام المغاربة وإيصال رسائله السياسية إليهم، وليس فقط تحقيق مكاسب عددية.

    وأشار بنسعيد إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة لم يكن في مرتبة متأخرة حتى يقدم طموحه الانتخابي باعتباره تحولا مفاجئا، مذكرا بحصوله على المرتبة الثانية في انتخابات 2016 وانتخابات 2021، مؤكدا أن طموحه في انتخابات 2026 هو احتلال المرتبة الأولى إذا منحه المغاربة ثقتهم.

    حلم رئيسة حكومة

    وفي ما يتعلق بمن سيترأس الحكومة في حال تصدر “البام” الانتخابات التشريعية المقبلة، قال بنسعيد إن تعيين رئيس الحكومة يدخل ضمن الاختصاصات الدستورية للملك، وإن أي شخصية داخل قيادة الحزب يمكن أن تحمل هذا الطموح، بينما ينصب اهتمام القيادة حاليا على العمل المشترك.

    وأضاف أن بعض الفاعلين في الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام لا يستوعبون طريقة اشتغال القيادة الجماعية داخل “البام”، ويحاولون خلق صراعات وهمية، مؤكدا أن قيادة الحزب تعمل في إطار فريق واحد.

    وشدد محمد مهدي بنسعيد على أنه ظل يعبر عن حلمه وإرادته في رؤية قيادة نسائية تترأس الحكومة، في إشارة إلى المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، مؤكدا أن هذا الطموح ما يزال قائما داخل الحزب، وأن أي نجاح انتخابي يحققه “البام” سيكون نجاحا مشتركا لجميع مناضلاته ومناضليه.

  • فاطمة الزهراء المنصوري: الشرعية السياسية تبدأ من المواطن وهذا شرط اختيار المرشحين

    فاطمة الزهراء المنصوري: الشرعية السياسية تبدأ من المواطن وهذا شرط اختيار المرشحين

    تربط فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، الشرعية السياسية بمسار يبدأ من المواطن ويمر عبر النضال والعمل المؤسساتي، معتبرة أن المناصب لا تمنح في حد ذاتها شرعية سياسية، وإنما تتحول إلى مسؤولية عندما تستند إلى ثقة المواطنين والمناضلين.

    وجاء ذلك خلال استضافة المنصوري في بودكاست “AM+ Talk” الذي يبث على قناة “AM+MEDIA” باليوتيوب، حيث استعرضت مسارها السياسي الذي بدأ من جماعة مراكش كمنتخبة محلية، قبل أن تنتقل إلى رئاسة المجلس الوطني للحزب لولايتين، ثم إلى القيادة الجماعية إلى جانب محمد المهدي بنسعيد وفاطمة السعدي.

    وفي حديثها عن هذا المسار، ربطت المنصوري بين الشرعية التي حصلت عليها من الناخبين في مراكش، والثقة التي اكتسبتها داخل حزب الأصالة والمعاصرة، معتبرة أن القيادة الجماعية امتداد لمسار من النضال والعمل المشترك، قبل أن تنتقل إلى سؤال التزكيات الانتخابية، حيث وضعت الشعبية والقرب من المواطنين في مقدمة شروط اختيار المرشحين.

    من مراكش بدأت الشرعية

    استعادت المنصوري بداية مسارها السياسي من داخل جماعة مراكش، مؤكدة أن علاقتها بالعمل السياسي والمؤسساتي بدأت من موقع المنتخب المحلي، قائلة: “مساري السياسي بديت كمنتخبة محلية في جماعة مراكش، والشرعية ديالي خديتها من عند المواطنات والمواطنين ديال مراكش”.

    ولا تفصل المنصوري بين هذه البداية وما جاء بعدها، إذ تعتبر أن المسار السياسي هو الذي سمح لها بتراكم تجربة وثقة داخل المؤسسات، قبل أن تنتقل إلى مستويات أخرى من المسؤولية.

    العمل الجماعي داخل المجلس

    وتوقفت المنصوري عند تجربتها داخل المجلس الجماعي لمراكش بين 2009 و2015، مشيرة إلى أنها اشتغلت خلال هذه المرحلة بشكل جماعي مع عدة أطراف وفرقاء سياسيين من داخل المجلس، مبرز أن هذه التجربة جعلت العمل الجماعي جزءا من طبيعتها في ممارسة المسؤولية، خصوصا أن العمل داخل مؤسسة منتخبة يفرض التعامل مع مكونات سياسية مختلفة والبحث عن صيغ للاشتغال المشترك.

    وتربط المنصوري هذه التجربة أيضا بالصيغة التي تشتغل بها اليوم داخل القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدة أن “العمل الجماعي” له خصوصيته، وأنها بطبيعتها تحب الاشتغال بشكل جماعي.

    من ثقة المواطنين إلى ثقة المناضلين

    إذا كانت جماعة مراكش قد شكلت بالنسبة إلى المنصوري مصدر الشرعية الأولى من خلال الانتخاب، فإن المسار داخل حزب الأصالة والمعاصرة أضاف مستوى آخر من الثقة، مصدره المناضلات والمناضلون.

    وتقول المنصوري إن مسارها السياسي هو الذي دفعها إلى أن تكون لها الشرعية داخل الحزب، بعدما تولت رئاسة المجلس الوطني لولايتين، قبل أن يقترح عليها المناضلون والمناضلات قيادة الحزب ضمن صيغة القيادة الجماعية.

    وبالنسبة إليها، فإن هذا الانتقال لم يكن منفصلا عن مسارها داخل الحزب، وإنما جاء نتيجة نضال وتجربة سابقة، وهو ما يجعل القيادة بالنسبة إليها امتدادا للمسار وليست بداية لمسؤولية جديدة.

    وتترأس المنصوري المكتب السياسي إلى جانب محمد المهدي بنسعيد وفاطمة السعدي، في صيغة تقوم على العمل المشترك وتقاسم المسؤولية داخل الحزب.

    “قيادة الحزب ماشي منصب”

    وفي حديثها عن القيادة الجماعية، شددت المنصوري على أنها لا تنظر إلى قيادة الحزب باعتبارها منصبا، وإنما باعتبارها امتدادا للنضال السياسي.

    وقالت: “في ما يخص قيادة الحزب لا أعتبره منصب، هداك نضال”، قبل أن تضيف أن “النضال روح، يا إما كيكون عندك روحو يا إما ما كتكونش”.

    وتربط المنصوري هذه الرؤية بمسارها خلال السنوات الأخيرة، معتبرة أن ما دفعها هو “روح النضال في خدمة وطننا”.

    ثلاثة مواقع ومسؤولية واحدة

    ولا تفصل المنصوري بين مسؤولياتها داخل الحزب والعمل الحكومي وتجربتها السابقة داخل المؤسسة المنتخبة، معتبرة أن المناصب الثلاثة التي تتبوؤها تحمل في الوقت نفسه معنى التشريف والتكليف.

    وقالت إنها تحاول أن تكون إيجابية في هذه المناصب، باعتبارها “مسؤوليات وتشريف”، لكنها في الوقت نفسه تكليف.

    وترى المنصوري أن هناك تكاملا بين الوزارة والمجلس الجماعي، بالنظر إلى أن كليهما يحمل بعدا ترابيا ويرتبط بشكل مباشر بحياة المواطنين والمواطنات.

    التزكيات.. الكفاءة وحدها لا تكفي

    وينتقل تصور المنصوري للشرعية من تجربتها الشخصية إلى طريقة اختيار المرشحين للانتخابات، حيث تعتبر أن التزكية لا يمكن أن تقوم فقط على الانتماء الحزبي أو الكفاءة.

    وتقول إن المرشح ينبغي أن يجمع بين الكفاءة وروح النضال والتجربة، لكنها تشدد في الوقت نفسه على أن الأهم هو أن تكون له شعبية.

    وتوضح في هذا السياق: “زكينا المناضل، وصاحب الكفاءة والتجربة وقبل كل شيء تكون عنده الشعبية”، معتبرة أن المرشح لن يفيد الساحة السياسية إذا لم تكن له شعبية.

    “الشرعية تأتي من الشعبية”

    تختصر منسقة القيادة الجماعية لحزب “البام” تصورها للعلاقة بين المرشح والمواطن في معادلة مباشرة هي “الشرعية تأتي من الشعبية، والشعبية تأتي من القرب إلى المواطن والمواطنات”.

    وتعتبر أن الشعبية لا يمكن أن تكون منفصلة عن علاقة السياسي بالمواطنين، لأن المرشح الذي يطلب تمثيل المواطنين يحتاج قبل ذلك إلى أن تكون له علاقة فعلية بالمجال الذي يسعى إلى تمثيله.

    ولا تنظر المنصوري إلى القرب باعتباره ممارسة مرتبطة فقط بفترة الانتخابات، وإنما باعتباره أساسا لبناء الشعبية التي تمنح المرشح شرعية انتخابية حقيقية.

  • رسميا.. بنسعيد يضع لائحة ترشيحه للانتخابات التشريعية بدائرة “الموت”

    رسميا.. بنسعيد يضع لائحة ترشيحه للانتخابات التشريعية بدائرة “الموت”

    أودع صباح اليوم الاثنين بمقر ولاية الرباط سلا القنيطرة، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة محمد المهدي بنسعيد ترشيحه للانتخابات التشريعية المقبلة، عن بالدائرة الانتخابية الرباط المحيط، المعروفة بـ”دائرة الموت”.

    وتضم اللائحة إضافة إلى وكيلها كل من مجيد خلوة وهو مناضل بصفوف الحزب منذ تأسيسه وعضو مجلسه الوطني إضافة إلى شغله منصب مستشار بمجلس مقاطعة حسان.

    كما تضم اللائحة جاد زهراش، المحامي ذو 26 سنة وهو من الأطر القانونية بالحزب وعضو مجلسه الوطني إضافة إلى شغله مهمة نائب رئيس مقاطعة يعقوب المنصور.

    وسيكون جواد الگرواني رابع لائحة البام بالرباط المحيط، وهو مستشار بمجلس مقاطعة يعقوب المنصور، ومناضل بصفوف الحزب منذ سنوات.

    كما أودعت ليلى بيلغة لائحة الحزب الجهوية بجهة الرباط سلا القنيطرة بعد اعتمادها وكيلة لائحة الحزب بالجهة

    ويسعى بنسعيد، إلى مواصلة اشتغاله بدائرة الرباط المحيط وتواصله مع المواطنات والمواطنين ونهج سياسة القرب التي انطلقت منذ 2015 حين خاض أول تجربة انتخابية محلية بصعوده لمجلس مقاطعة الرياض أكدال ومجلس مدينة الرباط.

  • بنسعيد في AM+ Talk: “التمغربيت” في قلب مشروع المغرب الصاعد

    بنسعيد في AM+ Talk: “التمغربيت” في قلب مشروع المغرب الصاعد

    قال محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، إن صناعة الألعاب الإلكترونية في المغرب تعرف تحولا متسارعا، بعدما انتقلت خلال سنوات قليلة من ثلاث مقاولات صغيرة إلى نحو 50 مقاولة، مع شروع عدد منها في توسيع فرقها وخلق فرص شغل جديدة، رابطا هذا التحول برؤية أوسع لـ”التمغربيت” التي تقوم، وفق تصوره، على الجمع بين الاعتزاز بالهوية والانتماء إلى الجذور والانفتاح على تحولات العالم في إطار رؤية الحزب التي يلخصها “المغرب الصاعد”.

    وجاء ذلك، خلال استضافة المسؤول الحكومي في بودكاست AM+ Talk الذي يُبث على منصة “AM+MEDIA” وتُقدمه مديرة نشر المنصة خولة اجعيفري، حيث فتح بنسعيد أيضا ملفات الحزب والهوية والمرحلة المقبلة، معتبرا أن الأصالة والمعاصرة يعيش منذ التحاقه به سنة 2008، مرحلة استقرار تنظيمي أتاحت تقوية هياكله الجهوية والإقليمية والمحلية وتنظيماته النسائية والشبابية.

    وفي موازاة ذلك، دافع عن “تامغربيت” الواردة في إصداره الأخير، باعتبارها قاعدة مشتركة تجمع المغاربة مهما اختلفت توجهاتهم السياسية والفكرية، وتقوم على معادلة الانتماء إلى التاريخ والجذور والانفتاح في الآن نفسه على تحولات العالم.

    من ثلاث مقاولات إلى خمسين

    وفي حديثه عن حصيلة ورش صناعة الألعاب الإلكترونية، قال بنسعيد إن المؤشرات المسجلة خلال السنوات الأخيرة تعكس بداية تشكل منظومة اقتصادية ومهنية حول القطاع بعدما انتقل المغرب، بحسب الأرقام التي قدمها من ثلاث مقاولات صغرى إلى خمسين مقاولة.

    وأوضح الوزير أن الأثر بدأ يظهر أيضا على مستوى التشغيل، مشيرا إلى وجود مقاولات كانت تشغل شخصا واحدا وأصبحت تشغل سبعة أشخاص، في مؤشر على قدرة الشركات الصغيرة العاملة في المجال على توسيع نشاطها تدريجيا واستقطاب كفاءات جديدة.

    ودعا بنسعيد، في هذا السياق، إلى النظر إلى تجربة Moroccan Gaming Expo وما تعرضه المقاولات المشاركة فيه من مشاريع وتجارب، باعتبارها إحدى واجهات التحول الذي بدأ يعرفه القطاع خصوصا مع دخول شباب مغاربة إلى سوق كانت إلى وقت قريب محدودة الحضور وطنيا.

    ولا يقدم بنسعيد هذا الورش باعتباره رهانا على استهلاك الألعاب أو إنتاجها فقط، بل يوسع دائرته لتشمل ما يعرف بـGamification، أي توظيف تقنيات وآليات مستمدة من تصميم الألعاب في تطوير حلول وخدمات تتجاوز المجال الترفيهي.

    وقال في هذا الصدد إن الحديث عن صناعة الألعاب الإلكترونية “لا يهم فقط اللعبة كلعبة” موضحا أن الاستوديوهات والكفاءات التي تتكون داخل هذه الصناعة يمكن أن تنتج حلولا تستعمل في قطاعات أخرى، من بينها الصحة والبيئة والأمن.

    وشدد على أن الاستثمار في الـGaming، وفق هذا التصور الذي عرضه ويؤمن به بات مدخلا لبناء خبرة رقمية يمكن أن تتحرك بين أكثر من قطاع وليس سوقا مستقلة ينتهي نشاطها عند تطوير لعبة إلكترونية وطرحها للمستهلك.

    الـGaming داخل رهان المغرب الصاعد

    وربط بنسعيد تطور هذا القطاع بـ”المغرب الصاعد”، معتبرا أن ما يجري في صناعة الألعاب الإلكترونية جزء من تحول أشمل يراد من خلاله إدخال الشباب والكفاءات المغربية إلى مجالات اقتصادية وتكنولوجية جديدة.

    وقال إن “تطور هذا المجال منخرط مرة أخرى، في هذا المغرب الصاعد الذي تكلمنا عليه” في إحالة على الرؤية التي يقدمها حزب الأصالة والمعاصرة للمرحلة المقبلة.

    وتكشف هذه المقاربة عن محاولة وضع الصناعات الرقمية والإبداعية في قلب النقاش حول فرص الشغل الجديدة، خصوصا أن الرهان الذي يطرحه بنسعيد لا يقوم فقط على استقطاب شركات أو استهلاك منتجات جاهزة، بل على خلق مقاولات واستوديوهات مغربية وتكوين كفاءات قادرة على إنتاج خدمات وحلول من داخل المملكة.

    بنسعيد: أنا في “البام” منذ 2008

    وفي انتقاله من حصيلة القطاع الحكومي إلى وضع حزب الأصالة والمعاصرة، استعاد بنسعيد علاقته التنظيمية بالحزب، قائلا “أنا في الحزب من 2008”

    ومن موقع هذه التجربة الممتدة، اعتبر بنسعيد أن الأصالة والمعاصرة يعيش حاليا مرحلة استقرار تنظيمي وصفها بأنها قد تكون الأولى من نوعها داخل الحزب، بالنظر إلى ما عرفه “البام” خلال مراحل سابقة من تحولات على مستوى القيادة والتنظيم.

    وبالنسبة إليه، لا تتوقف أهمية هذا الاستقرار عند تدبير الهياكل المركزية، وإنما تكمن أساسا في المساحة التي أتاحها لإعادة ترتيب التنظيمات الترابية والموازية وتقوية حضور الحزب على المستويات الجهوية والإقليمية والمحلية.

    وقال بنسعيد إن “الاستقرار التنظيمي” يسمح للحزب بتقوية تنظيماته الجهوية والإقليمية والمحلية، إلى جانب التنظيمات الموازية، مشيرا إلى أن المرحلة أتاحت أيضا تعزيز حضور النساء والشباب من خلال منظمتي الحزب المخصصتين لهما.

    تنظيمات جديدة في جهات وأقاليم

    وأوضح بنسعيد أن عددا من الأقاليم والجهات لم تكن تتوفر سابقا على تنظيمات محلية أو جهوية للحزب، بينما باتت اليوم تتوفر على هياكل تنظيمية، مع إقراره في الوقت نفسه بأن تأسيس هذه التنظيمات لا يعني أن المهمة انتهت.

    وشدد القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة على أن المرحلة المقبلة تقتضي تقوية هذه الهياكل حتى تتحول إلى فاعل حقيقي داخل الأحياء والمدن التي توجد بها، في تصور يجعل التنظيم الحزبي المحلي أكثر ارتباطا بالمجال الذي يتحرك داخله.

    ووضع بنسعيد، التحدي التنظيمي للحزب في مرحلة ثانية تتجاوز إنشاء الهياكل إلى قياس قدرتها على الفعل والحضور محليا، وعلى الانتقال من الوجود التنظيمي إلى التأثير داخل محيطها الاجتماعي والسياسي.

    “التمغربيت هي حنا”

    وفي محور آخر من الحوار، توقف بنسعيد عند مفهوم “التمغربيت” الذي يشكل أحد المرتكزات التي يدافع عنها في تصوره للثقافة والهوية.

    وقال بنسعيد: “في الأخير، التمغربيت هي حنا” رافضا حصر المفهوم في الحزب الذي ينتمي إليه، قبل أن يستدرك بأن “التمغربيت” تحمل في جوهرها الجمع بين الأصالة والمعاصرة بالمعنى الثقافي والحضاري للمفهومين.

    ويشرح بنسعيد ذلك بالانتماء إلى التاريخ والجذور وبالإحساس بالهوية المغربية، من دون تحويل هذا الانتماء إلى انغلاق، فالمغرب وفق قراءته، لم يكن تاريخيا بلدا منغلقا على نفسه وإنما ظل منفتحا على التجارب القادمة من الخارج واستفاد منها في تطوير مساره.

    ولا يحصر هذا الانفتاح في التكنولوجيا والتحولات التقنية، بل يمده إلى الأفكار والتجارب السياسية والأيديولوجية التي عرفها العالم، مع الحفاظ في المقابل على قاعدة مشتركة يعتبر أنها تظل قائمة مهما اختلفت المرجعيات والاختيارات.

    ما الذي يبقى حين يختلف المغاربة؟

    في تصور بنسعيد، لا تعني “تامغربيت” إلغاء الاختلاف أو إنتاج قالب فكري واحد للمغاربة على العكس، ينطلق المفهوم لديه من الاعتراف بإمكانية اختلاف التوجهات السياسية والفكرية مع استمرار وجود أرضية مشتركة تجمع أصحابها.

    ووصف بنسعيد هذه الأرضية بـ”le socle”، أي القاعدة التي تظل جامعة للمغاربة مهما تباينت مواقعهم، قائلا إن هناك “شيئا يجمعنا كلنا” وإن هذه القاعدة هي “تامغربيت”

    وبصيغة أكثر مباشرة، شرح فكرته بالقول إن ما يجمع مغربيين لا يفترض أن تكون لهما التوجهات السياسية أو الفكرية نفسها، يمكن لكل واحد منهما أن يحمل تصورا مختلفا، فيما يظل الانتماء المغربي قاعدة مشتركة لا يلغيها ذلك الاختلاف.

    ويحاول بنسعيد، من خلال هذا التعريف نقل “تامغربيت” من مستوى الشعار الهوياتي إلى مفهوم يراد له أن يؤطر تصورا أوسع للثقافة والسياسات العمومية وهي جذور تاريخية وهوية مشتركة من جهة، وانفتاح على العالم وتجاربه وأفكاره من جهة ثانية.

    وربط بنسعيد هذا التصور أيضا بالكتاب الذي قدم فيه رؤيته للمشروع الثقافي، موضحا أن الغاية كانت شرح مضمون “تامغربيت” باعتبارها أساسا يمكن أن يؤطر المشروع الثقافي نفسه.

    ولا يقف الأمر بحسب حديثه، عند التأطير النظري أو الثقافي إذ يعتبر أن المفهوم يمكن أن يمتد إلى طريقة بناء السياسات العمومية التي تقدم مستقبلا للمغاربة.

  • أنس هدان: نجاح السياسة الشبابية يقاس بالأثر والإنصاف المجالي التحدي الأكبر

    أنس هدان: نجاح السياسة الشبابية يقاس بالأثر والإنصاف المجالي التحدي الأكبر

    بعد خمس سنوات من الولاية الحكومية، وفي ظل سياق استثنائي طبعته تداعيات جائحة كورونا، والضغوط التضخمية العالمية، وتداعيات الحروب والكوارث الطبيعية، يظل تقييم السياسة العمومية الموجهة للشباب أحد أبرز الأسئلة المطروحة.

    وبين إطلاق برامج جديدة، على رأسها “جواز الشباب” و”تدرج”، وتوسيع الخدمات الرقمية والاستثمار في البنيات التحتية، يبرز نقاش حول مدى نجاح هذه المبادرات في الانتقال من منطق الأنشطة الظرفية إلى منطق الإدماج والتمكين وصناعة الأثر الحقيقي في حياة الشباب.

    وفي هذا الحوار، يقدم الخبير في السياسات الشبابية أنس هدان، المدير التنفيذي لحركة مواطنون، قراءة لحصيلة قطاع الشباب، ويتوقف عند مكامن القوة وحدود التجربة، كما يناقش قدرة البرامج الحكومية على مواجهة تحديات البطالة والهشاشة المجالية وظاهرة الشباب خارج التعليم والتكوين والشغل “NEET”، وآفاق تطوير السياسة العمومية خلال المرحلة المقبلة.

    أعتقد أن تقييم حصيلة قطاع الشباب خلال السنوات الخمس الأخيرة يجب أن ينطلق من مبدأ الإنصاف والموضوعية. فمن جهة، لا يمكن إغفال الظرفية الاستثنائية التي اشتغلت فيها الحكومة، والتي اتسمت بتداعيات جائحة كورونا، وارتفاع معدلات التضخم، والحروب الدولية، ثم الكوارث الطبيعية، وعلى رأسها زلزال الحوز والفيضانات. كل هذه العوامل فرضت ضغوطاً كبيرة على المالية العمومية وعلى أولويات الدولة.

    ورغم هذا السياق، شهد قطاع الشباب ارتفاعاً في الميزانية بحوالي 16 بالمئة، كما تم إطلاق برامج جديدة مثل “جواز الشباب”، وتعزيز الاستثمار في البنيات التحتية، وتوسيع الشراكات مع مختلف الفاعلين. وهي مؤشرات إيجابية تعكس وجود إرادة لتطوير القطاع.

    لكن في المقابل، أعتقد أننا بحاجة اليوم إلى الانتقال من منطق تقييم الإنجاز بالأرقام إلى تقييمه بالأثر. لأن السؤال الحقيقي ليس فقط: كم عدد المستفيدين؟ بل: كيف تغيرت حياة هؤلاء الشباب؟ وهل ساهمت هذه البرامج فعلاً في تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية؟ وهل عززت الثقة بين الشباب والمؤسسات؟

    المغرب اليوم يعيش ما يمكن أن نسميه “مغرباً بسرعتين”. هناك شباب في المدن الكبرى يستفيدون بسهولة من الخدمات الرقمية، وفرص التكوين، والشراكات، والمواكبة، وفي المقابل هناك شباب في العالم القروي، والمناطق الجبلية، والأحياء الهامشية، ما زالوا يواجهون صعوبات في الولوج إلى نفس الفرص. لذلك، فإن نجاح أي سياسة شبابية لا يقاس فقط بعدد البرامج الوطنية، وإنما بقدرتها على الوصول إلى الشباب أينما كانوا، وتقليص الفجوة بين المجالات.

    وفي هذا السياق، أرى أن السياسة العمومية الموجهة للشباب عرفت تطوراً مهماً من حيث الأدوات، خصوصاً مع اعتماد الرقمنة والخدمات المندمجة. لكن المرحلة المقبلة يجب أن تكون مرحلة “التفريد” أو “التكييف الترابي” للسياسات العمومية. فاحتياجات شاب في الدار البيضاء ليست هي احتياجات شاب في الحوز أو جرادة أو زاكورة أو فكيك. لذلك، يجب أن تمنح الجهات والجماعات الترابية ودور الشباب هامشاً أكبر لتطوير برامج تستجيب لأولويات كل مجال، بدل اعتماد مقاربة موحدة على المستوى الوطني.

    بخصوص “جواز الشباب”، فأعتبره من بين المبادرات التي تحمل إمكانات كبيرة. فهو لا يقتصر فقط على تقديم تخفيضات أو خدمات، بل ساهم أيضاً في التعريف بحقوق وخدمات كانت موجودة منذ سنوات لكنها لم تكن معروفة لدى أغلب الشباب، مثل المراكز الصحية الخاصة بالشباب وبعض الخدمات العمومية الأخرى. وهذا في حد ذاته مكسب مهم.

    لكن لكي يتحول جواز الشباب إلى رافعة حقيقية للإدماج، ينبغي أن يتجاوز منطق “تجميع الخدمات” إلى منطق “مرافقة المسار”. أي أن يصبح منصة تربط الشاب بالتكوين، والتوجيه، وفرص الشغل، وريادة الأعمال، والصحة النفسية، والسكن، والثقافة، والعمل التطوعي، والمشاركة المواطنة، مع تتبع لمساره وليس فقط توفير خدمة معزولة.

    ومن النقاط التي أعتقد أنها تستحق مزيداً من التطوير، مسألة إشراك الشباب أنفسهم في تصميم السياسات العمومية. فغالباً ما نستشير الشباب بعد إعداد البرامج، بينما المطلوب هو إشراكهم منذ مرحلة التشخيص، ثم تصميم الحلول، ثم التتبع والتقييم. الشباب ليسوا فقط مستفيدين من السياسات، بل يجب أن يكونوا شركاء في إنتاجها. وهذا ما سيجعل البرامج أكثر ملاءمة لاحتياجاتهم وأكثر قدرة على تحقيق الأثر.

    تشير المعطيات إلى وجود 1.5 مليون من الشباب في وضعية “NEET”، إلى أي حد يمكن لهذه البرامج أن تساهم في معالجة هذه الظاهرة، بالدرجة الأولى برنامج تدرج بالشراكة مع وزارة التشغيل، وأيضا التكوينات عبر الجمعيات بدور الشباب؟

    أما فيما يتعلق بظاهرة الشباب خارج التعليم والتكوين والشغل “NEET”، والتي تقدر بحوالي 1.5 مليون شاب، فهي تعكس تحدياً بنيوياً لا يمكن لأي برنامج بمفرده أن يحله. أيضا، برنامج “تدرج” والتكوينات التي تقدمها الجمعيات داخل دور الشباب تمثل خطوة مهمة، لكنها ستظل محدودة إذا لم تكن مرتبطة بمنظومة متكاملة تضم التوجيه المهني، والمواكبة الفردية، والتكوين المرتبط بحاجيات سوق الشغل، والتحفيز على المبادرة، وربط الشباب بالمقاولات والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إضافة إلى تتبع المستفيدين بعد انتهاء التكوين لمعرفة من اندمج فعلاً ومن بقي خارج الدورة الاقتصادية.

    كما أعتقد أن الجمعيات يجب أن تُنظر إليها كشريك استراتيجي في تنفيذ السياسة العمومية للشباب، لأنها الأقرب إلى الواقع المحلي والأقدر على الوصول إلى الفئات الهشة، خاصة في المناطق التي يصعب على المؤسسات العمومية تغطيتها بنفس الفعالية.

    يمكن القول إن السنوات الخمس الماضية عرفت انتقالا مهما من منطق تنظيم الأنشطة إلى منطق تقديم الخدمات، وهو تحول إيجابي يجب تثمينه، لكن التحدي الحقيقي خلال المرحلة المقبلة هو الانتقال إلى مستوى ثالث: منطق صناعة الأثر، أي بناء سياسة شبابية قائمة على الإنصاف المجالي، وعلى إشراك الشباب منذ مرحلة التصميم، وعلى الاعتماد على المعطيات والاحتياجات الترابية، وعلى قياس النتائج الحقيقية في حياة الشباب وليس فقط عدد المستفيدين.

    فنجاح السياسة الشبابية لن يقاس بعدد التطبيقات أو التكوينات، وإنما بقدرتها على بناء مغرب بسرعة واحدة، لا يشعر فيه أي شاب، أينما كان، بأنه أقل حظا في الوصول إلى الفرص والخدمات.