الوسم: جلالة الملك محمد السادس

  • الملك يعزي أسرة الشيخ لارباس ولد الشيخ محمد الأغظف ولد الشيخ ماء العينين

    الملك يعزي أسرة الشيخ لارباس ولد الشيخ محمد الأغظف ولد الشيخ ماء العينين

    بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تعزية إلى أفراد أسرة فضيلة الشيخ المرحوم لارباس ولد الشيخ محمد الأغظف ولد الشيخ ماء العينين.

    وجاء في برقية جلالة الملك ” فقد تلقينا ببالغ التأثر والأسى نعي المشمول بعفو الله وغفرانه المرحوم الشيخ الجليل لارباس ولد الشيخ محمد الأغظف ولد الشيخ ماء العينين، أحسن الله قبوله إلى جواره، مشمولا بسابغ الرحمة والرضوان”.

    وأضاف جلالة الملك “وأمام هذا المصاب الأليم الذي لا راد لقضاء الله فيه، نعرب عن تعازينا الحارة ومواساتنا الصادقة لكم، ولسائر أقارب الفقيد المبرور ومحبيه، وآل الشيخ ماء العينين الأفاضل وذويهم، مبتهلين إلى الله العلي القدير أن يمدكم بالصبر والسلوان، وأن يجعل عزاءكم في طيب ذكراه وفي ما أحسنه في حياته من صادق المبرات وغزير العطاء لدينه ووطنه”.

    وقال جلالة الملك ” إن رحيل الفقيد الكبير لا يعد خسارة لأسرة ماء العينين العريقة فحسب، وإنما خسارة للمغرب الذي فقد فيه أحد أبرز الشخصيات الدينية والعلمية والاجتماعية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، والمشهود له بدماثة الخلق وجليل الخصال، وبالغيرة الوطنية الصادقة، حيث نذر، رحمه الله، حياته الحافلة بالعطاء مجتهدا في خدمة المصالح العليا لأقاليمنا الجنوبية العزيزة في مختلف المجالات سيما في التربية والتأطير الديني وفي القضاء والعمل الاجتماعي، وذلك في تعلق مكين بالعرش العلوي المجيد، وولاء صادق لثوابت الأمة ومقدساتها، ودفاع مستميت عن الوحدة الترابية لمملكتنا الشريفة”.

    ومما جاء في هذه البرقية، أيضا، “وإذ نشاطركم أحزانكم في هذا الرزء الفادح، لنضرع إليه عز وجل بأن يجزي الراحل المبرور خير الجزاء عما أسداه لوطنه من عمل صادق، ويتقبله في عداد الصالحين، مع الذين أنعم الله عليهم من النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا”، مستشهدا جلالته بالآية الكريمة “من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر، وما بدلوا تبديلا”.

  • الملك ينعى الراحل عبد العزيز بناني

    الملك ينعى الراحل عبد العزيز بناني

    بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى أفراد أسرة المناضل والحقوقي المرحوم عبد العزيز بناني.

    ومما جاء في برقية جلالة الملك: “إزاء هذا الحدث الأليم، فإننا نعبر لكم ولجميع أفراد عائلتكم الكريمة، ومن خلالكم لكل الأسرة الحقوقية، عن أحر التعازي وأصدق مشاعر التعاطف والمواساة، في فقدان أحد رموز الحركة الحقوقية المغربية والعربية والدولية، داعين الله تعالى أن يلهمكم جميعا الصبر وحسن العزاء”.

    وقال جلالة الملك “إن خير عزاء في وفاة الفقيد، رحمه الله، ما خلفه من رصيد حقوقي ونضالي، في مختلف المهام والمسؤوليات التي تقلدها، سواء من خلال مساهمته الوازنة في هيئة الإنصاف والمصالحة، ورئاسته لمنظمة حقوقية وطنية، أو عبر أدواره الرائدة في العديد من المنظمات والشبكات الحقوقية العربية والدولية”.

    واستحضر جلالة الملك بكل تقدير، ما كان يتحلى به الفقيد طيلة حياته الحافلة بالالتزام والعطاء، من خصال إنسانية نبيلة، وما هو مشهود له به وطنيا ودوليا، من مساهمات فعالة في حماية وترسيخ حقوق الإنسان وقيمها الكونية، وفي الدفاع عن قيم العدالة والديمقراطية، وكل ذلك في وفاء للمقدسات الوطنية وتجسيد لغيرة وطنية صادقة.

    ومما جاء في هذه البرقية أيضا: “وإذ نشاطركم أحزانكم في هذا الرزء الفادح الذي لا راد لقضاء الله فيه، فإننا ندعوه تعالى أن يشمل فقيدكم العزيز بواسع رحمته وغفرانه، وأن يتقبله في عداد الصالحين من عباده، ويسكنه فسيح جنانه”.

  • جلالة الملك يعزي رئيسي الصين ونيبال إثر الفيضانات المدمرة

    جلالة الملك يعزي رئيسي الصين ونيبال إثر الفيضانات المدمرة

    بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى رئيس جمهورية الصين الشعبية، السيد شي جين بينغ، وذلك على إثر الفيضانات المدمرة التي شهدتها المناطق الحدودية بين الصين والنيبال.

    وقال جلالة الملك، في هذه برقية، إنه تلقى ببالغ الحزن نبأ هذه الفيضانات، معربا للرئيس الصيني عن خالص تعازي جلالته وتضامن المملكة المغربية الكامل مع بلاده.

    وبهذه المناسبة الأليمة، أعرب جلالة الملك، أيضا، عن أعمق مشاعر التعاطف مع الأسر المكلومة ومع الشعب الصيني.

    وفي برقية تعزية ومواساة ثانية إلى رئيس جمهورية نيبال الديمقراطية الفدرالية، رام شاندرا بودل، وذلك على إثر الفيضانات المدمرة التي ضربت المنطقة الممتدة على طول الحدود بين نيبال والصين.

    وقال جلالة الملك في هذه البرقية إنه تلقى ببالغ الحزن نبأ هذه الفيضانات المدمرة، معربا بهذه المناسبة عن أحر تعازي جلالته للرئيس النيبالي، ومؤكدا أن المملكة المغربية تقف إلى جانب نيبال في هذه الظروف الأليمة.

    كما أعرب جلالة الملك، باسمه الخاص وباسم الشعب المغربي، عن أصدق مشاعر المواساة للأسر المكلومة وللشعب النيبالي.

  • جلالة الملك يعزي ملك النرويج في وفاة هارالد الخامس

    جلالة الملك يعزي ملك النرويج في وفاة هارالد الخامس

    بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى عاهل مملكة النرويج، الملك هاكون الثامن، على إثر وفاة الملك هارالد الخامس.

    وأعرب جلالة الملك، في هذه البرقية، عن بالغ التأثر والأسى إثر وفاة الملك هارالد الخامس، الذي عمل طيلة سنوات حكمه على خدمة الشعب النرويجي بكل تفان وإخلاص، مجسدا وحدة الأمة.

    ومما جاء في هذه البرقية: “وبهذه المناسبة الأليمة، أعرب لكم ومن خلالكم، لصاحبة الجلالة الملكة سونيا وكافة أفراد أسرتكم الملكية الموقرة وللشعب النرويجي، باسمي الخاص وباسم أسرتي الملكية والشعب المغربي، عن أحر التعازي وأصدق المواساة”.

  • جلالة الملك يهنئ هاكيندي هيشيليما لإعادة انتخابه رئيسا لزامبيا

    جلالة الملك يهنئ هاكيندي هيشيليما لإعادة انتخابه رئيسا لزامبيا

    بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى فخامة السيد هاكيندي هيشيليما، وذلك على إثر إعادة انتخابه رئيسا لجمهورية زامبيا.

    وأعرب جلالة الملك في هذه البرقية عن أحر التهاني للسيد هاكيندي هيشيليما، مشفوعة بمتمنيات جلالته له بكامل التوفيق في مواصلة مهامه الرئاسية السامية.

    ومما جاء في برقية جلالة الملك: “كما أغتنمها مناسبة سانحة لأعرب لفخامتكم عن تطلعي الدائم إلى مزيد من توطيد علاقات الصداقة والأخوة بين المملكة المغربية وجمهورية زامبيا، وتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات لما فيه مصلحة شعبينا الشقيقين”.

    وأضاف جلالة الملك: “وإذ أجدد لكم تهانئي على هذه الثقة المتجددة للشعب الزامبي في شخصكم لمواصلة تحقيق تطلعاته إلى مزيد من الإنجازات على درب التنمية والتقدم، أرجو أن تتفضلوا، فخامة الرئيس، بقبول فائق عبارات تقديري”.

  • جلالة الملك يصدر عفوه السامي على 935 شخصا في ذكرى ثورة الملك والشعب

    جلالة الملك يصدر عفوه السامي على 935 شخصا في ذكرى ثورة الملك والشعب

    أصدر صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب المجيدة لهذه السنة، أمره السامي بالعفو على 935 شخصا، منهم 807 في حالة اعتقال و 128 في حالة سراح.

    وفي ما يلي نص بلاغ وزارة العدل بهذا الخصوص:

    “بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب المجيدة لهذه السنة 1448 هجرية 2026 ميلادية تفضل جلالة الملك أدام الله عزه ونصره، فأصدر حفظه الله أمره السامي المطاع بالعفو على مجموعة من الأشخاص منهم المعتقلين ومنهم الموجودين في حالة سراح، المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة الشريفة وعددهم 935 شخصا وهم كالآتي:

    المستفيدون من العفو الملكي السامي الموجودون في حالة اعتقال وعددهم 807 نزيلا وذلك على النحو التالي:

    – العفو مما تبقى من عقوبة الحبس أو السجن لفائدة: 08 نزلاء

    – التخفيض من عقوبة الحبس أو السجن لفائدة: 796 نزيلا

    – تحويل السجن المؤبد إلى السجن المحدد لفائدة : 03 نزلاء

    المستفيدون من العفو الملكي السامي الموجودون في حالة سراح وعددهم 128 أشخاص موزعين كالتالي:

    – العفو من العقوبة الحبسية أو مما تبقى منها لفائدة: 34 شخصا

    – العفو من العقوبة الحبسية مع إبقاء الغرامة لفائدة: 12 شخصا

    – العفو من الغرامة لفائدة: 73 شخصا

    – العفو من عقوبتي الحبس والغرامة لفائدة: 09 أشخاص

    المجموع : 935

    أبقى الله سيدنا المنصور بالله ذخرا وملاذا لهذه الأمة، ومنبعا للرأفة والرحمة، وأعاد أمثال هذا العيد على جلالته بالنصر والتمكين وأقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن وجميع أفراد الأسرة الملكية الشريفة إنه سميع مجيب، والسلام”.

  • الدولة الاجتماعية بالمغرب.. خريطة ربع قرن من الإصلاحات

    الدولة الاجتماعية بالمغرب.. خريطة ربع قرن من الإصلاحات

    على امتداد أكثر من عقدين، انتقلت الدولة الاجتماعية في المغرب من مفهوم يطرح في النقاشات العمومية إلى ورش إصلاحي واسع تتقاطع فيه السياسات الصحية والاجتماعية والاقتصادية.

    ولم يكن التحول نتيجة برنامج حكومي محدود، بل جاء ضمن رؤية قادها الملك محمد السادس، انطلقت من تشخيص مواطن الهشاشة والفوارق الاجتماعية، قبل أن تترجم إلى إصلاحات متتالية شملت الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية والدعم المباشر للأسر وسياسات السكن وتأهيل الخدمات الأساسية.

    ومن خلال تتبع الخطب الملكية ومحطات إطلاق هذه الأوراش، تتضح معالم مسار اعتمد التدرج في الإصلاح وربط التشخيص بالتنزيل والمتابعة.

    من محاربة الفقر إلى الاستثمار في الإنسان

    شكل إطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في 18 ماي 2005 إحدى المحطات الأولى التي رسمت التوجه الاجتماعي للعهد الجديد، بنقل تدخل الدولة من مساعدات متفرقة إلى مشاريع تنطلق من حاجيات السكان، وتشمل فك العزلة، ودعم التمدرس، وتحسين الولوج إلى الماء والصحة، ومواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة.

    ومع إطلاق المرحلة الثالثة من المبادرة سنة 2018، اتسع مجال تدخلها ليشمل تنمية الرأسمال البشري، والطفولة، وتحسين الدخل، والإدماج الاقتصادي للشباب.

    ولم تعد محاربة الفقر، وفق المقاربة الملكية لجلالة الملك محمد السادس، مرتبطة فقط بتقديم مساعدة آنية، وإنما بمعالجة أسبابه منذ السنوات الأولى لحياة المواطن، انطلاقا من الأوراش التي مولتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فالطفل الذي يستفيد من التعليم الأولي والتغذية والنقل المدرسي تكون فرصته في مواصلة الدراسة أكبر من طفل تحدد هشاشة أسرته مساره منذ البداية.

    خطاب العرش 2018.. إعادة ترتيب السياسة الاجتماعية

    في خطاب عيد العرش ليوم 29 يوليوز 2018، وضع الملك محمد السادس البعد الاجتماعي في صدارة أولويات المرحلة، مؤكدا أن “الشأن الاجتماعي يحظى عندي باهتمام وانشغال بالغين، كملك وكإنسان”.

     ولم يكتف الخطاب بتأكيد مركزية هذا الورش، بل قدم تشخيصا واضحا للاختلالات التي كانت تحد من نجاعة منظومة الدعم الاجتماعي، مشيرا إلى أن تعدد البرامج، رغم الاعتمادات المالية المهمة التي ترصدها الدولة، لم يكن كفيلا بتحقيق الأثر المطلوب بسبب تشتت المتدخلين، وضعف التنسيق، وعدم دقة آليات استهداف المستفيدين.

    ومن هذا المنطلق، وجه الملك إلى إحداث السجل الاجتماعي الموحد واعتماد معايير دقيقة وموضوعية لتحديد الأسر المستحقة، بما يؤسس لمرحلة جديدة تقوم على توحيد منظومة الاستهداف وربط الاستفادة بالوضعية الاجتماعية والاقتصادية للأسر، عوض الاعتماد على لوائح وبرامج متفرقة.

    وفي قراءته لهذا المسار، يرى الخبير الاستراتيجي والاقتصادي، محمد أمين سامي، أن الدولة الاجتماعية في المغرب لم تكن نتاج قرار واحد، بل ثمرة رؤية ملكية متدرجة قادها جلالة الملك محمد السادس، انطلقت مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية سنة 2005، ثم تعززت بدسترة الحقوق الاجتماعية سنة 2011، قبل أن تدخل مرحلة إعادة هيكلة منظومة الحماية الاجتماعية ابتداء من خطاب العرش لسنة 2018.

    ويوضح سامي في تصريح لجريدة “AM+ MEDIA” أن هذا المسار يعكس انتقالا تدريجيا من معالجة مظاهر الفقر والهشاشة إلى بناء الأسس القانونية والمؤسساتية للدولة الاجتماعية، عبر توحيد منظومة الدعم، وتحسين آليات الاستهداف، وربط السياسات الاجتماعية بالنجاعة والأثر الفعلي على حياة المواطنين.

    خطاب العرش 2020.. الحماية الاجتماعية لكل المغاربة

    سرّعت جائحة كورونا هذا المسار، بعدما كشفت أن فئات واسعة من المهنيين والفلاحين والتجار والحرفيين والعاملين لحسابهم الخاص ظلت خارج أنظمة التأمين، وأن توقف النشاط أو المرض يمكن أن يفقد الأسرة دخلها في وقت قصير.

    وفي خطاب عيد العرش بتاريخ 29 يوليوز 2020، أعلن جلالة الملك محمد السادس التوجه نحو “توفير الحماية الاجتماعية لكل المغاربة، التي ستبقى شغلنا الشاغل حتى نتمكن من تعميمها على جميع الفئات الاجتماعية”.

    وربط الخطاب هذا القرار بالعدالة الاجتماعية والمجالية، معتبرا أن تعميم الحماية ينبغي أن يشمل جميع الفئات، وليس فقط العاملين في الوظيفة العمومية أو القطاع الخاص المنظم.

    وفي خطاب افتتاح البرلمان في 9 أكتوبر 2020 بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية العاشرة، نقلت التوجيهات الملكية المشروع من الإعلان السياسي إلى جدول للتنفيذ، يقوم على أربعة مكونات هي تعميم التأمين الإجباري عن المرض، والتعويضات العائلية، وتوسيع التقاعد، ثم التعويض عن فقدان الشغل.

    14 أبريل 2021.. من التوجيه إلى التنفيذ

    في 23 مارس 2021، صدر القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، ليمنح المشروع مرجعية قانونية تتجاوز البرامج الحكومية الظرفية.

    وبعد ذلك، ترأس الملك محمد السادس يوم 14 أبريل 2021، بالقصر الملكي بفاس، حفل إطلاق تنزيل مشروع تعميم الحماية الاجتماعية وتوقيع الاتفاقيات الأولى المتعلقة به.

    ومثلت هذه الخطوة بداية إدماج تدريجي للفئات التي ظلت لسنوات خارج منظومة التأمين الصحي، مما مكن فئات مهنية واجتماعية جديدة من الولوج إلى التغطية الصحية والاستفادة من خدماتها في مواجهة تكاليف العلاج.

    وفي 13 يوليوز 2022، ترأس جلالة الملك مجلسا وزاريا جرى خلاله التداول في مشروع القانون الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية.

    وجاء المشروع لتوفير الشروط الضرورية لإنجاح تعميم الحماية الصحية، من خلال حكامة جديدة، وتأهيل العرض الصحي، وتثمين الموارد البشرية، ورقمنة الخدمات، وضمان توزيع أكثر إنصافا للعلاجات بين مختلف مناطق المملكة.

    ومن أبرز مكونات الإصلاح إحداث المجموعات الصحية الترابية، التي تهدف إلى تدبير المؤسسات الصحية داخل كل جهة ضمن شبكة منسجمة، بدل استمرار المستشفيات والمراكز في العمل بصورة منفصلة.

    ويعتبر محمد أمين سامي أن الانتقال من تعميم التغطية الصحية إلى إصلاح المنظومة الصحية يعكس تطورا في الرؤية الملكية من ضمان الحق في التأمين إلى ضمان الحق في العلاج، موضحا أن “الحماية الاجتماعية لا تتحقق بمجرد منح المواطن بطاقة التأمين، وإنما بتوفير مستشفى قريب، وأطر صحية كافية، وتجهيزات ملائمة، وحكامة قادرة على ضمان جودة الخدمات”.

    وتابع أنه لهذا الغرض جاء إصلاح المنظومة الصحية مكملا لورش الحماية الاجتماعية، حتى يتحول الحق الدستوري في العلاج إلى خدمة عمومية متاحة لجميع المواطنين بمختلف جهات المملكة.

    تدشينات تواكب تعميم التغطية

    سبق إصلاح المنظومة الصحية إعطاء الملك، في 5 ماي 2022، انطلاقة أشغال المركز الاستشفائي الجامعي الجديد ابن سينا بالرباط، باستثمار يناهز 6 مليارات درهم.

    ولا يقتصر دور المشروع على زيادة الطاقة الاستيعابية، بل يشمل التخصصات الدقيقة والتكوين والبحث الطبي، فالمستشفى الجامعي يعالج المرضى، لكنه يكوّن أيضا الأطباء والممرضين الذين تحتاج إليهم المؤسسات الصحية في باقي الجهات.

    كما أعطى الملك في يناير 2022 انطلاقة مشروع وحدة صناعية لإنتاج اللقاحات ببنسليمان، ضمن توجه يهدف إلى تحقيق السيادة الصحية وتقليص التبعية للأسواق الخارجية.

    وإلى جانب المؤسسات الكبرى، جرى نشر وحدات صحية متنقلة ومتصلة لفائدة المناطق القروية والنائية، قبل إطلاق مرحلة إضافية في 26 مارس 2024 شملت 50 وحدة جديدة.

    وتستجيب هذه الوحدات لمشكلة عملية تواجه سكان القرى والجبال على رأسها المسافة بين المواطن والطبيب، إذ بدلا من تحمل تكاليف النقل والإقامة، تصل بعض الفحوصات والاستشارات إلى منطقته، مع إمكانية الاستعانة بالطب عن بعد.

    2023.. استهداف مباشر للدعم والسكن

    بعد التغطية الصحية، انتقلت الدولة الاجتماعية إلى حماية دخل الأسر، ففي خطاب افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية الحادية عشرة يوم 13 أكتوبر 2023، أكد جلالته أن الدعم المباشر ينبغي أن يشمل الأطفال المتمدرسين، والأطفال في وضعية إعاقة، وحديثي الولادة، والأسر التي تعيل مسنين.

    وقال العاهل المغربي ” وسنشرع، بعون الله وتوفيقه، في نهاية هذه السنة، في تفعيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر. وتجسيدا لقيم التضامن الاجتماعي، الراسخة عند المغاربة، فقد قررنا ألا يقتصر هذا البرنامج، على التعويضات العائلية فقط؛ بل حرصنا على أن يشمل أيضا بعض الفئات الاجتماعية، التي تحتاج إلى المساعدة”.

    وبعد أيام، ترأس جلالة الملك مجلسا وزاريا يوم 19 أكتوبر 2023، جرى خلاله عرض التوجهات المالية للبرنامج، مع التأكيد على ألا يقل الدعم عن 500 درهم شهريا لكل أسرة مستهدفة، مهما كانت تركيبتها.

    وبدأ صرف الدفعة الأولى من الدعم في 28 دجنبر 2023، تنفيذا للتوجيه الملكي القاضي بإطلاقه قبل نهاية السنة.

    وفي 17 أكتوبر 2023، ترأس الملك جلسة عمل خصصت لقطاع السكن، جرى خلالها تقديم برنامج الدعم المباشر للسكن للفترة 2024-2028.

    وحدد البرنامج مساعدة بقيمة 100 ألف درهم لاقتناء سكن لا يتجاوز ثمنه 300 ألف درهم، و70 ألف درهم للسكن الذي يتراوح ثمنه بين 300 ألف و700 ألف درهم.

    الجديد هنا هو توجيه الدعم إلى المقتني بدل ربطه بالمنعش أو المشروع العقاري. وبالنسبة إلى الأسرة، يمكن للمساعدة أن تغطي جزءا من التسبيق، وتخفض قيمة القرض والأقساط الشهرية.

    لا مجال لمغرب بسرعتين

    وفي خطاب عيد العرش يوم 29 يوليوز 2025، وضع جلالة الملك معيارا أكثر صرامة لقياس نتائج التنمية، قائلا “لن أكون راضيا، مهما بلغ مستوى التنمية الاقتصادية والبنيات التحتية، إذا لم تساهم، بشكل ملموس، في تحسين ظروف عيش المواطنين”، مضيفا “فلا مكان اليوم ولا غدا، لمغرب يسير بسرعتين”.

    ودعا جلالته إلى جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، يركز على التشغيل والتعليم والصحة والماء وتأهيل المناطق الأكثر هشاشة.

    ويحمل هذا التوجيه انتقالا من توسيع البرامج الاجتماعية على المستوى الوطني إلى مساءلة أثرها داخل كل جهة، فقد يستفيد مواطنان من التأمين والدعم نفسيهما، لكن وضعهما يظل مختلفا إذا كان أحدهما يعيش قرب مستشفى ومدرسة وفرص للعمل، بينما يبعد الآخر عشرات الكيلومترات عن أبسط الخدمات.

    وفي قراءته لهذه المرحلة، يرى المحلل الاستراتيجي والاقتصادي محمد أمين سامي أن انتقال الأوراش الملكية من تعميم الحماية الاجتماعية إلى ترسيخ العدالة المجالية يعكس تطورا في فهم أسباب الهشاشة.

    ويوضح ذلك بأن الفوارق الاجتماعية لا ترتبط فقط بدخل الأسرة، بل أيضا بالمجال الذي تعيش فيه، فالمواطن قد يستفيد من التأمين الصحي أو الدعم المباشر، لكنه يظل في وضع هش إذا كان بعيدا عن المستشفى أو المدرسة أو الماء أو فرص الشغل.

    لذلك، يضيف سامي، أن الرؤية الملكية انتقلت من حماية الفرد داخل مجال هش إلى تأهيل المجال نفسه، عبر ربط العدالة الاجتماعية بالتنمية الترابية المندمجة، بما يجعل مكان الولادة أو الإقامة أقل تأثيرا في فرص المواطن في الولوج إلى الخدمات الأساسية وتحسين ظروف العيش.

    ويؤكد المحلل ذاته أن عبارة جلالة الملك محمد السادس “لا مكان اليوم ولا غدا، لمغرب يسير بسرعتين”، لا تمثل مجرد شعار سياسي، بل تؤسس لمرحلة جديدة في تقييم السياسات العمومية، قوامها الانتقال من الاكتفاء بالمؤشرات الوطنية العامة إلى قياس أثر التنمية داخل كل جهة ومجال ترابي.

    وأبرز أن المطلوب لم يعد يقتصر على معرفة نسبة النمو الاقتصادي، بل يشمل أيضا تحديد أماكن إنتاج الثروة، وعدد مناصب الشغل اللائقة التي تم إحداثها، وحجم القيمة المضافة التي بقيت داخل المجالات الترابية، ومدى تحسن الولوج إلى الصحة والتعليم، وتطور دخل النساء والشباب، وتراجع الهجرة الاضطرارية.

    وشدد محمد أمين سامي على أن الرؤية الملكية لا تستهدف الحد من دينامية الجهات الأكثر تقدما، وإنما تسريع وتيرة تنمية المجالات الأقل استفادة وربطها بمحركات النمو الوطنية، بما يرسخ عدالة مجالية حقيقية داخل إطار الدولة الاجتماعية.

  • الجالية المغربية بمدريد تحتفي بعيد العرش

    الجالية المغربية بمدريد تحتفي بعيد العرش

     احتفت الجالية المغربية المقيمة بجهة مدريد، مساء الجمعة، في أجواء طبعتها مشاعر الفخر والاعتزاز، بالذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس عرش أسلافه المنعمين.

    والتأم المئات من أفراد الجالية المغربية، من جامعيين ومحامين ورجال أعمال وأطر وتجار ورياضيين وفاعلين جمعويين، بمدينة بارلا، بضواحي مدريد، للاحتفاء بهذه المناسبة وتجديد التعبير عن تعلق الجالية ووفائها للعرش العلوي المجيد.

    وأكد القنصل العام للمملكة بمدريد، كمال أريفي، في كلمة بالمناسبة، البعد التاريخي والرمزي لعيد العرش، باعتباره مناسبة تجسد الروابط الوثيقة التي تجمع العرش بالشعب، وتعكس اعتزاز الأمة المغربية بتاريخها العريق وإرادتها الراسخة في مواصلة مسيرة التقدم.

    وأشار إلى أن هذا الاحتفاء يخلد أكثر من ربع قرن من الإصلاحات الكبرى والأوراش الهيكلية التي أطلقت تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بهدف تحديث البلاد، وتعزيز التنمية السوسيو-اقتصادية، وترسيخ دولة المؤسسات. وبعد أن أبرز المقومات الاستراتيجية للمملكة، واستقرارها السياسي، ودينامية نموها، أكد الدبلوماسي أن المغرب أضحى اليوم شريكا قاريا ودوليا موثوقا، يحظى بالاحترام والتقدير.

    كما أشاد القنصل العام بالجالية المغربية المقيمة بإسبانيا، منوها بنجاح اندماجها، ودورها كجسر ثقافي بين البلدين الصديقين، وتعبئتها المتواصلة لخدمة القضايا الوطنية للمملكة. وفي تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، عبر عدد من أفراد الجالية المغربية عن اعتزازهم بالمشاركة في هذا الاحتفال، مجددين تشبثهم الراسخ بالوطن الأم وبالعرش العلوي المجيد.

    كما نوهوا بالمنجزات الكبرى التي حققتها المملكة، معربين عن تقديرهم للعناية الموصولة التي ما فتئ صاحب الجلالة يوليها للمغاربة المقيمين بالخارج. وتخللت الأمسية فقرات موسيقية متميزة، أحيتها الفنانة سناء مرحاتي إلى جانب فرق فنية مغربية أخرى، حيث أدت باقة من الأغاني الوطنية التي أضفت على الحفل أجواء احتفالية مفعمة بروح الانتماء.

    كما تميز الحفل بتسليم شهادات تقديرية لعدد من أفراد الجالية المغربية، تقديرا لمساراتهم المتميزة ونجاحاتهم المهنية والجمعوية والأكاديمية بإسبانيا.

  • أمير المؤمنين جلالة الملك يترأس حفل الولاء بالقصر الملكي بتطوان

    أمير المؤمنين جلالة الملك يترأس حفل الولاء بالقصر الملكي بتطوان

     ترأس أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي أحمد، بعد زوال اليوم الجمعة، بساحة المشور بالقصر الملكي بتطوان، حفل الولاء، وذلك تخليدا للذكرى السابعة والعشرين لتربع جلالة الملك على عرش أسلافه المنعمين.

    وفي مستهل هذا الحفل، قدم وزير الداخلية السيد عبد الوافي لفتيت، وولاة وعمال ولايات وعمالات وأقاليم المملكة، وولاة وعمال الإدارة المركزية لوزارة الداخلية، الولاء لأمير المؤمنين أيده الله ونصره.

    بعد ذلك، تقدمت وفود وممثلو مختلف جهات وعمالات وأقاليم المملكة لتجديد البيعة والولاء لأمير المؤمنين، حفظه الله.

    ويتعلق الأمر بممثلي جهات :

    – الداخلة – وادي الذهب (وادي الذهب وأوسرد)

    – العيون – الساقية الحمراء (العيون، بوجدور، طرفاية، السمارة)

    – كلميم -واد نون (كلميم، آسا -الزاك، طانطان، سيدي إفني)

    – طنجة -تطوان -الحسيمة (طنجة -أصيلة، والمضيق -الفنيدق، وتطوان، والفحص -أنجرة، والعرائش، والحسيمة، وشفشاون ووزان)

    – الجهة الشرقية (وجدة -أنجاد، الناظور، الدريوش، جرادة، بركان، تاوريرت، كرسيف وفكيك)

    – فاس -مكناس (فاس، مكناس، الحاجب، إفران، مولاي يعقوب، صفرو، بولمان، تاونات وتازة)

    – الرباط -سلا -القنيطرة (الرباط، سلا، الصخيرات -تمارة، القنيطرة، الخميسات، سيدي قاسم، سيدي سليمان)

    – بني ملال -خنيفرة (بني ملال، أزيلال، الفقيه بنصالح، خنيفرة وخريبكة)

    – الدار البيضاء -سطات (الدار البيضاء، الدار البيضاء -آنفا، الفداء -مرس السلطان، عين السبع -الحي المحمدي، الحي الحسني، عين الشق، سيدي البرنوصي، ابن مسيك، مولاي رشيد، المحمدية، الجديدة، النواصر، مديونة، بنسليمان، برشيد، سطات وسيدي بنور)

    – مراكش – آسفي (مراكش، شيشاوة، الحوز، قلعة السراغنة، الصويرة، الرحامنة، آسفي واليوسفية)

    – درعة – تافيلالت (الرشيدية، ورزازات، ميدلت، تنغير وزاكورة)

    – سوس – ماسة (أكادير إداوتنان، إنزكان آيت ملول، شتوكة آيت باها، تارودانت، تزنيت وطاطا)

    واختتم هذا الحفل، الذي يجسد أصالة الشعب المغربي وتشبثه بأهداب العرش العلوي المجيد، بإطلاق المدفعية لخمس طلقات، بينما كان أمير المؤمنين يرد بيديه الكريمتين على تحايا وهتافات ممثلي مختلف جهات وعمالات وأقاليم المملكة.

    وشكل هذا الحفل البهيج، الذي يتوج الاحتفالات المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أيده الله، على عرش أسلافه الميامين، مناسبة لممثلي الجهات الاثنتي عشر للمملكة، لتجديد تشبثهم بشخص جلالة الملك وبأهداب العرش العلوي المجيد، وللتأكيد من جديد، على أن الصلة التي تجمع العرش بالشعب تظل متجذرة في عمق تاريخ البلاد وتشكل على الدوام الأساس المتين للأمة المغربية والتعبير الأسمى عن مدى تماسكها واستمراريتها.

    جرى هذا الحفل بحضور رئيس الحكومة، ورئيسي غرفتي البرلمان، ومستشاري صاحب الجلالة، وأعضاء الحكومة، ورؤساء الهيئات الدستورية، وكبار ضباط القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية، وعدد من الشخصيات المدنية والعسكرية.

  • برقية تهنئة من جلالة الملك إلى رئيس المالديف

    برقية تهنئة من جلالة الملك إلى رئيس المالديف

    بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى رئيس جمهورية المالديف، محمد مويزو، وذلك بمناسبة احتفال بلاده بعيدها الوطني.

    وأعرب جلالة الملك، في هذه البرقية، عن أحر التهاني للرئيس محمد مويزو، وأصدق المتمنيات لشعب المالديف الشقيق بموصول الرخاء والتقدم.

    ومما جاء في برقية جلالة الملك “وبنفس المناسبة، أود أن أعرب لكم عن مدى ارتياحي لمستوى علاقات الأخوة والتقدير المتبادل التي تجمع بين بلدينا، والتي نحرص معا على ترسيخها، وعلى مواصلة العمل سويا من أجل تطوير تعاوننا الثنائي ليشمل مختلف المجالات، خدمة للمصالح المشتركة لشعبينا الشقيقين”.