الوسم: تقرير حقوقي

  • تقرير حقوقي يكشف الوجه المأساوي للعبور غير القانوني إلى سبتة المحتلة

    تقرير حقوقي يكشف الوجه المأساوي للعبور غير القانوني إلى سبتة المحتلة

    رسم تقرير حقوق مغربي صورة قاتمة بشواطئ مدينة سبتة المحتلة، خلال موجات العبور غير القانوني الأخيرة، التي تحولت إلى مخيمات بدائية مفتوحة يبيت فيها مهاجرون وافدون من جنسيات مختلفة، في ظروف تفتقر إلى أبسط مقومات السلامة والكرامة الإنسانية.

    وكشفت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ضمن تقريرها بشأن عمليات العبور إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين يومي 30 و31 يوليوز و15 غشت 2026، استنادا إلى زيارة ميدانية نفذتها يوم 8 غشت، وشملت أحياء سارشار، والمضربة، والبرنسيبي، وروساليس، وخادو، وبلايا بينيتيز، وبليونش “كورطاديو”، إضافة إلى وسط المدينة وغاباتها.

    أوضاع مأساوية بسبتة

    وعاين أعضاء المنظمة خلال الزيارة أوضاعا إنسانية واجتماعية وصفتها بالمأساوية، تطال بصورة خاصة الأطفال والقاصرين غير المرفقين والنساء والفتيات.

    وجمعت المنظمة شهادات بشأن انتهاكات ومخاطر أمنية وصحية يتعرض لها الأشخاص الموجودون في وضعية عبور.

    وبحسب التقرير، يعاني عدد كبير من الوافدين، وبينهم مغاربة ومصريون ويمنيون وسودانيون ومهاجرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء، من نقص حاد في الغذاء ومياه الشرب.

    وزاد قرار إغلاق عدد من المحلات التجارية من حدة الأزمة، فيما أدى تطويق متاجر كبرى بعناصر من الجيش والحرس المدني إلى الحد من قدرة الوافدين على اقتناء حاجياتهم الأساسية.

    أمام هذا الوضع، يوضح التقرير أن كثيرين اضطروا إلى المبيت في الشوارع والأزقة أو داخل فضاءات مكتظة، في ظل غياب مأوى كاف توفره السلطات المحلية، وتحمل سكان محليون من مسلمي ومغاربة سبتة جانبا كبيرا من عبء الاستجابة، إذ فتح بعضهم فضاءات خاصة لإيواء النساء والقاصرات والأطفال.

    وسجلت الوثيقة ذاتها أنه بوصول إمكانات المبادرات المدنية إلى حدودها القصوى، أعلن أحد الفاعلين المحليين، في 13 غشت، عدم قدرته على مواصلة إيواء الوافدين وإطعامهم، بسبب رفض الإدارة المحلية، وفق إفادته، توفير المواد الغذائية والأفرشة والأغطية.

    ويؤوي الفضاء الذي يشرف عليه الفاعل المحلي في حي سيدي امبارك نحو 300 شخص، غالبيتهم من القاصرات والنساء وأطفالهن، ما يثير مخاوف جدية من تعرضهم للتشرد أو الاستغلال والاعتداء.

    وأشارت المنظمة إلى أن صباح دودوح، بدورها، تقدم مساعدة سكان حيها، نحو ألف وجبة يوميا للوافدين من مختلف الجنسيات، كما فتحت منزلها أمام الفتيات من أجل الاغتسال، وتعمل جمعية “لونا بلانكا” بدورها على توفير وجبات غذائية، بالاعتماد على تبرعات شخصيات محلية وموارد الجمعية الذاتية.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه الجهود، على أهميتها، لا تكفي لسد حاجات الأعداد الموجودة في المدينة، إذ رصدت المنظمة تحول عدد من الشواطئ إلى تجمعات عشوائية للإيواء، من دون مرافق صحية أو حماية من الأخطار، بينما ينام آخرون في الغابات أو الفضاءات العامة.

    وضع صحي مقلق وتحريض عنصري

    ويصف التقرير الوضع الصحي بأنه “مقلق جدا”، نتيجة غياب شروط النظافة والسلامة والرعاية الصحية الكافية، وتشمل الفئات الأكثر عرضة للخطر الأطفال والقاصرين غير المرفقين، والنساء والفتيات، والأشخاص الذين يعانون أمراضا أو اضطرابات نفسية، فضلا عمن لا يتوفرون على أي موارد لتأمين الطعام أو المأوى.

    وتزداد قتامة الوضع، وفق التقرير، مع شهادات متقاطعة بشأن تعرض نساء وفتيات لاعتداءات، بعضها ذو طبيعة جنسية.

    ووفق التقرير، جرى الإعلان رسميا عن خمس حالات، قبل أن تتحدث وسائل إعلام محلية في 14 غشت عن 12 حالة.

    وأكدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أنها استمعت إلى شهادة تتحدث عن احتمال وصول العدد إلى 30 حالة، لكنها شددت على أنها لم تتمكن من التحقق من صحة هذا الرقم.

    وبالتوازي مع الأزمة الإنسانية، سجلت المنظمة توافد عناصر تنتمي إلى اليمين الإسباني المتطرف، من بينها مجموعة مرتبطة بتنظيم “النواة الوطنية”، إلى جانب زيارة زعيم حزب “فوكس”.

    وبحسب التقرير، ساهمت هذه التحركات في تأجيج خطاب عنصري ضد المهاجرين والأشخاص الموجودين في وضعية عبور، بينما تصدى لها عدد من السكان المحليين من مسلمي ومغاربة سبتة.

    ولم تقتصر التضييقات المرصودة على المهاجرين، فقد أفادت المنظمة بمنع طاقم القناة الثانية المغربية من ممارسة عمله الصحفي داخل المدينة، وحجز معداته ومحاصرته واستفزاز أفراده من طرف عناصر الحرس المدني، مع تسجيل تعرض مراسل موقع “هبة بريس” لاعتداء جسدي، أظهرته صور متداولة.

    تضليل رقمي ووضع اجتماعي معقد

    ووفق المنظمة، فلا تنفصل المأساة الإنسانية داخل سبتة عن حجم موجة العبور التي شهدتها المنطقة في نهاية يوليوز الفائت، فقد تراوحت التقديرات بين نحو 70 ألف شخص، وفق السلطات الإسبانية، و40 ألفا بحسب تصريح لوزارة الداخلية المغربية.

    وبحسب تقرير المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، ساهم الانتشار الواسع لمقاطع مصورة توثق وصول مهاجرين إلى سبتة في تشجيع أعداد إضافية على خوض المحاولة.

    ولفت إلى تداول حسابات وصفحات عبر شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية وتطبيقات التراسل الفوري محتويات تحث على العبور، بالتزامن مع شائعات عن إمكانية تسوية الوضعية القانونية لمن يصلون سباحة إلى الأراضي الإسبانية.

    ويشير التقرير إلى أن بعض المنشورات قدمت قراءة مضللة لحكم صادر عن المحكمة العليا الإسبانية، وروجت لفكرة أن الواصلين بحرا لن يتعرضوا للإعادة الفورية، ما خلق لدى كثيرين انطباعا بأن الوصول إلى سبتة يمثل طريقا مضمونا نحو الإقامة في إسبانيا.

    غير أن المنظمة أكدت أن العامل الرقمي لا يفسر الظاهرة وحده، إذ إن الرغبة في العبور تغذيها أوضاع اقتصادية واجتماعية ونفسية وثقافية معقدة، إلى جانب الصورة الجذابة التي تقدمها المنصات الرقمية عن الحياة في أوروبا، وما تثيره من تطلعات إلى “مستقبل أفضل”، خصوصا لدى الشباب والأشخاص الذين يعيشون أوضاعا هشة.

    أكثر من ثلاثة آلاف أجنبي

    وتفيد معطيات التقرير بأن أكثر من ثلاثة آلاف أجنبي من جنسيات مختلفة ربما شاركوا في محاولات العبور إلى سبتة، ينحدرون من السودان واليمن والجزائر وتونس وفلسطين وأفغانستان وبنغلاديش، إضافة إلى دول إفريقيا جنوب الصحراء ومنطقة الساحل.

    وتربط المنظمة استمرار الهجرة غير النظامية بتشديد السياسات الأوروبية لمسارات الهجرة القانونية، وتحويل الحدود إلى فضاءات أمنية مغلقة، إلى جانب الضغوط التي تمارسها أوروبا على دول الضفة الجنوبية للمتوسط والمحيط الأطلسي من أجل حراسة الحدود ومنع المهاجرين من الوصول.

    وتنتقدت ما تعتبره تنصلا أوروبيا من الالتزامات الدولية المرتبطة بحماية حقوق الإنسان على الحدود، وحظر الطرد الجماعي، وتوفير مسارات قانونية وآمنة ومنظمة للهجرة، مع مراعاة الاحتياجات الخاصة للأشخاص الأكثر هشاشة، انسجاما مع الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية المعتمد سنة 2018.

    وفي مواجهة الخطاب الإسباني الذي وصف موجة العبور بأنها “غزو”، يشدد التقرير على أن محاولات الوصول إلى سبتة ومليلية ليست ظاهرة جديدة، فمنذ تسعينيات القرن الماضي، شكلت المدينتان وجهة لمحاولات عبور متكررة انتهى عدد منها بسقوط ضحايا وانتهاك الحق في الحياة.

    ويستحضر التقرير مأساة معبر تراخال سنة 2014، حين توفي 14 مهاجرا خلال محاولة الوصول إلى سبتة، في واقعة ارتبطت باستخدام الحرس المدني الإسباني وسائل ردع ضد الموجودين في البحر، وأثارت حينها جدلا حقوقيا واسعا بشأن مسؤولية السلطات الإسبانية.

    حواجز جديدة ومسارات أخطر

    بعد موجة العبور الأخيرة، أقامت إسبانيا، وفق التقرير، حواجز عائمة قبالة معبر تراخال تمتد لنحو 500 متر، بهدف عرقلة محاولات الوصول سباحة، امتدادا لسياسة تشييد الأسوار وتركيب كاميرات المراقبة وأنظمة الإنذار على الحدود وفي المسارات المؤدية إلى جزر الكناري.

    غير أن هذه الإجراءات لم توقف عمليات العبور، فمنذ أحداث سبتة وحتى تاريخ إعداد التقرير، تمكن مئات المهاجرين من بلوغ الأراضي الإسبانية بطرق غير نظامية؛ بعضهم انطلق من السواحل الجزائرية في اتجاه جزر البليار، فيما سلك آخرون طريق الأطلسي نحو جزر الكناري، انطلاقا من سواحل جنوب المغرب أو من دول إفريقيا جنوب الصحراء والساحل.

    وتحذر المنظمة من أن تشديد المراقبة وإقامة المزيد من الأسوار والحواجز لا يؤديان بالضرورة إلى تراجع الهجرة، بل يدفعان المهاجرين وشبكات التهريب إلى البحث عن مسالك أطول وأكثر خطورة، بما يرفع احتمالات الغرق والموت في البحر.

    من تشخيص الأزمة إلى المطالبة بالتدخل

    وانتقل تقرير المنظمة المغربية لحقوق الإنسان من تشخيص الأزمة إلى تقديم حزمة من التوصيات، انطلاقا من اعتبار الهجرة والعبور قضية حقوق إنسان في المقام الأول، وليست مجرد ملف أمني أو تدبير ظرفي للحدود.

    وفي مقدمة التوصيات، دعت المنظمة إلى اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لمنع فقدان الأرواح خلال محاولات العبور أو أثناء التدخلات الميدانية، مع الالتزام الصارم بمبدأي “الضرورة والتناسب” عند استعمال القوة.

    وشددت على ضرورة توفير آليات فعالة وسريعة للإنقاذ والإغاثة والاستجابة الإنسانية، مع تحديث نقاط التدخل قرب مراكز العبور وتنويعها، بما يسمح بالوصول السريع إلى الأشخاص المعرضين للغرق أو الإصابة.

    وخصص التقرير حيزا مهما للأطفال والقاصرين غير المرفقين، باعتبارهم من أكثر الفئات تعرضا للخطر، وطالب بتوفير حماية عاجلة لهم، وضمان استفادتهم من الرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي والمساعدة القانونية.

    ودعا إلى حمايتهم من جميع أشكال الاستغلال والاتجار بالبشر، واحترام مبدأ “المصلحة الفضلى للطفل” في كل القرارات المرتبطة بوضعيتهم، بما يشمل حق الطفل في الاستماع إليه، والطعن في القرارات التي تمسه، والاستفادة من الرعاية الاجتماعية والنفسية الملائمة.

    وطالبت المنظمة كذلك بوضع برامج لإعادة الإدماج الأسري والاجتماعي، شريطة أن تستند إلى تقييم فردي يحفظ سلامة الطفل ومصلحته الفضلى، بدل اعتماد الإعادة الآلية حلا وحيدا.

    تحقيقات مستقلة وجبر ضرر الضحايا

    على مستوى المساءلة القانونية، دعت المنظمة إلى فتح تحقيقات مستقلة ونزيهة في جميع حالات الوفاة والإصابة، وفي الادعاءات المرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان، سواء في الجانب المغربي أو في سبتة ومليلية الخاضعتين للإدارة الإسبانية.

    وشددت على ضرورة الإعلان عن نتائج هذه التحقيقات للرأي العام، وضمان حق الضحايا وأسرهم في معرفة الحقيقة والوصول إلى العدالة والإنصاف، فضلا عن جبر الأضرار وفق المعايير القانونية والحقوقية المعمول بها.

    وطالبت المنظمة باحترام جميع الضمانات القانونية والإجرائية عند اتخاذ قرارات الإرجاع أو الإعادة، وفق القانون الدولي لحقوق الإنسان والتشريعين المغربي والإسباني.

    وأوصت بتمكين الأشخاص المحتاجين إلى الحماية الدولية من الوصول إلى إجراءات اللجوء، وتوفير المساعدة القانونية والترجمة والمواكبة الحقوقية لهم، مع دراسة كل حالة بصورة فردية وعدم اللجوء إلى الطرد الجماعي أو الإعادة القسرية.

    ملاحقة شبكات الاتجار والتهريب

    وحذرت المنظمة من احتمال استغلال شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين للأشخاص الموجودين في أوضاع هشة، داعية السلطات المغربية والإسبانية إلى تعزيز التعاون من أجل تفكيك هذه الشبكات وملاحقة المتورطين فيها قضائيا.

    وفي مقابل المقاربة الزجرية، طالبت بإطلاق برامج وقائية وحملات إعلامية تشرح مخاطر العبور غير الآمن والهجرة غير النظامية، وتقدم معلومات دقيقة بعيدا عن التخويف أو الوصم.

    واعتبرت المنظمة أن المحتويات الرقمية المضللة أدت دورا مباشرا في تغذية موجة العبور، خصوصا في أوساط الشباب والقاصرين، موصية بإطلاق حملات توعوية تستند إلى معلومات واضحة وموثوقة، وتعزيز التربية الرقمية وقدرة الشباب على التحقق من الأخبار والمقاطع المتداولة.

    ودعت إلى إشراك المجتمع المدني والمؤسسات الرقمية ووسائل الإعلام الوطنية في جهود الوقاية، بما يساعد على تفكيك الشائعات والوعود الزائفة التي تقدم العبور باعتباره رحلة سهلة أو طريقا مضمونا نحو الإقامة القانونية في أوروبا.

    معالجة الجذور الاجتماعية والاقتصادية

    وترى المنظمة أن أي معالجة لا تتجاوز الحلول الأمنية والظرفية ستجعل موجات العبور الجماعي حدثا قابلا للتكرار، ولهذا طالبت بمكافحة الهدر المدرسي وضمان التعليم الجيد، وتوفير فرص الشغل للشباب، واعتماد سياسات عمومية تعزز العدالة الاجتماعية والمجالية.

    وأوصت بوضع برامج اقتصادية موجهة إلى الفئات الأكثر هشاشة، مع قياس أثرها الفعلي على حياتها، وإطلاق برامج تنموية استعجالية لفائدة النساء والشباب في مدينتي الفنيدق والناظور، باعتبارهما من أكثر المناطق ارتباطا بمسارات العبور نحو سبتة ومليلية.

    ودعت إلى تبني مقاربة شمولية تعالج الأبعاد الحقوقية والاجتماعية والاقتصادية والنفسية والثقافية للهجرة الخطرة، بدل اختزالها في إجراءات مراقبة الحدود.

    أولوية الغذاء والمأوى والحماية

    أما في ما يخص الوضع داخل مدينة سبتة المحتلة، فقد طالبت المنظمة بتدخل عاجل لتوفير الغذاء ومياه الشرب والإيواء والاحتياجات الأساسية لجميع الموجودين في وضعية عبور، مع مراعاة الاحتياجات الخاصة للنساء والفتيات.

    ودعت إلى ضمان الولوج العادل والفعلي إلى الرعاية الصحية والنفسية والخدمات الطبية، واتخاذ تدابير خاصة لحماية النساء والأطفال والقاصرين من العنف والاستغلال والاتجار المحتمل بالبشر.

    كما طالبت بفتح تحقيق قضائي مستقل بشأن جميع الادعاءات المتعلقة بالعنف والاعتداءات الجنسية وغير الجنسية، خاصة الحالات الموثقة. ودعت أيضا إلى التحقيق في مضمون الشهادات المتقاطعة التي تحدثت عن إغلاق محلات تجارية بصورة متعمدة ومنسقة بهدف حرمان الوافدين من الغذاء والماء.

    وفي مواجهة تصاعد الخطاب العنصري، دعت المنظمة إلى وقف الحملات الدعائية التي تغذي التمييز والكراهية تجاه المهاجرين والأشخاص الذين عبروا إلى سبتة ومليلية، ومواجهة التحركات التي تستغل الأزمة الإنسانية للتحريض ضدهم.

    وطالبت الجهات المشرفة على التدبير الإداري لمدينة سبتة بتقديم دعم عاجل للجمعيات والفعاليات المدنية المحلية التي تحملت عبء الإيواء والتغذية والرعاية، بما يضمن استمرار خدماتها وعدم انهيار المبادرات التطوعية بسبب نقص الموارد.

    وشددت على ضرورة فتح مراكز إيواء كافية وآمنة لاستقبال النساء والأطفال والقاصرين، سيما غير المرفقين منهم، في ظروف تحفظ كرامتهم وتحميهم من التشرد والعنف والاستغلال.