تحول انتقال الدولي المغربي أيوب بوعدي إلى مانشستر سيتي الإنجليزي إلى محطة تاريخية في كرة القدم المغربية والعربية، بعدما بلغت قيمة الصفقة نحو 100 مليون يورو، ليصبح صاحب الـ18 عاما أغلى لاعب مغربي وعربي في تاريخ الانتقالات.
وأعلن مانشستر سيتي، اليوم الأربعاء، تعاقده رسميا مع بوعدي قادما من نادي ليل الفرنسي، بعقد يمتد إلى غاية 2031.
وكشفت تقارير صحفية إنجليزية أن مناشستر سيتي دفع 95 مليون يورو كمبلغ ثابت، مع 5 ملايين يورو إضافية كحوافز، فيما لم يكشف النادي رسميا عن التفاصيل المالية للعقد.
وبهذه القيمة، تجاوز بوعدي الرقم القياسي المغربي الذي كان بحوزة أشرف حكيمي، الذي انتقل من إنتر ميلان إلى باريس سان جيرمان في صفقة قدرت بنحو 70 مليون يورو، كما تخطى الرقم العربي المسجل باسم المصري عمر مرموش، الذي انتقل إلى مانشستر سيتي نفسه في يناير 2025 مقابل نحو 75 مليون يورو.
أيوب بوعدي إلى مانشستر سيتي.. أغلى لاعب مغربي وعربي في التاريخ
بدأت قصة بوعدي مع الاحتراف مبكرا، بعدما دخل تاريخ ليل عندما أصبح أصغر لاعب يمثل الفريق الأول، بعمر 16 عاما وثلاثة أيام، قبل أن يراكم خبرة، فخلال موسم 2025-2026، خاض 30 مباراة في الدوري الفرنسي، وساهم في إنهاء ليل الموسم في المركز الثالث والتأهل إلى دوري أبطال أوروبا.
لكن القيمة السوقية التي بلغها اللاعب ليس لها علاقة بما قدمه بالدوري الفرنسي وحده، فقد جاءت مشاركته مع المنتخب المغربي في كأس العالم الأخيرة لتمنحه دفعة قوية، إذ بدأ أساسيا في خمس من أصل ست مباريات خاضها المنتخب خلال البطولة، التي بلغ فيها “أسود الأطلس” الدور ربع النهائي.
وكانت تلك المشاركة الدولية عاملا إضافيا في رفع أسهم لاعب الوسط الذي اختار تمثيل المغرب بعد مروره سابقا عبر منتخبات الفئات العمرية الفرنسية.
السيتي يراهن على ما بعد رودري
وتدخل صفقة النجم المغربي ضمن التحولات التي يعرفها خط وسط مانشستر سيتي، فالنادي الإنجليزي أعاد تشكيل وسطه بعد رحيل عدد من الأسماء البارزة، وبينها رودري وبرناردو سيلفا وتيجاني رايندرز، فيما جاء التعاقد مع بوعدي ليمنح الفريق لاعبا صغير السن يمكن أن يكون جزءا من مشروع طويل الأمد.
ويجيد بوعدي اللعب في خط الوسط الدفاعي، إلى جانب ذكائه التكتيكي والقدرة على قراءة اللعب والاحتفاظ بالكرة، وهي خصائص جعلت المقارنة مع الدور الذي كان يؤديه رودري حاضرة في الحديث عن الصفقة، وإن كان من المبكر تحميل اللاعب المغربي مسؤولية تعويض لاعب بحجم الدولي الإسباني.
رقم قياسي يرفع سقف الانتظارات
وتضع صفقة بوعدي والثقة الكبيرة التي وضعها فيه مانشستر سيتي، اللاعب الشاب أمام سقف مرتفع من الانتظارات، فانتقال لاعب عربي ومغربي في الثامنة عشرة من عمره مقابل قرابة 100 مليون يورو يعني أن كل مشاركة له بقميص السيتي ستخضع لمقارنة مباشرة بحجم الاستثمار الذي دفعه النادي.
وبالنسبة إلى الكرة المغربية فإن الربح يكمن في أن لاعبا آخر من الجيل الذي برز في السنوات الأخيرة انتقل إلى أحد أكبر أندية أوروبا بقيمة مالية غير مسبوقة، بعدما كان حكيمي قد فتح الباب أمام ارتفاع القيمة السوقية للاعب المغربي، ثم جاء بوعدي ليتجاوز ذلك السقف بشكل واضح.

