الوسم: القدس

  • أطفال القدس يستكشفون معالم شفشاون

    أطفال القدس يستكشفون معالم شفشاون

    قام الأطفال المقدسيون المشاركون في المخيم الصيفي السنوي، الذي تنظمه وكالة بيت مال القدس الشريف، اليوم الأربعاء، بزيارة لمدينة شفشاون، إحدى أبرز الوجهات السياحية الجبلية بالمملكة.

    وشكلت هذه الزيارة، التي تندرج ضمن فعاليات المرحلة الثانية من الدورة السابعة عشرة للمخيم الصيفي السنوي “منارة السلام”، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مناسبة للأطفال المقدسيين لاكتشاف تاريخ المدينة العريق وخصوصياتها الجغرافية والمعمارية، ولاسيما طابعها الأندلسي المميز.

    وتجول الأطفال، رفقة مؤطريهم، بين عدد من المعالم التاريخية والحضارية للمدينة، من ساحة وطاء الحمام إلى القصبة الأثرية وحي السويقة، وصولا إلى شلال رأس الماء، كما اكتشفوا أزقة المدينة القديمة وأبوابها وجدرانها وألوانها المتناسقة التي تجمع بين الأبيض والأزرق.

    وفي إطار الأنشطة المبرمجة خلال هذه المحطة، شارك الأطفال المقدسيون في ورشات فنية للنسيج والرسم والتلوين على قطع من الخزف، في تجربة تفاعلية أتاحت لهم التعبير عن مواهبهم الفنية والتعرف على جانب من الحرف والصناعات التقليدية المحلية.

    وعبر عدد من الأطفال المقدسيين عن سعادتهم بهذه التجربة، التي أتاحت لهم فرصة التعرف عن قرب على مدينة شفشاون واستكشاف مؤهلاتها التاريخية والثقافية والطبيعية.

    كما أعربوا، بهذه المناسبة، عن امتنانهم العميق لصاحب الجلالة الملك محمد السادس على العناية الموصولة التي يوليها لأطفال القدس، وكذا لوكالة بيت مال القدس الشريف على الأنشطة والزيارات المنظمة لفائدتهم، والتي مكنتهم من الانفتاح على تنوع التراث المغربي، وتقاسم لحظات مميزة مع أقرانهم المغاربة، والاحتفاظ بذكريات لا ت نسى من إقامتهم بالمملكة.

    ويتميز برنامج الدورة السابعة عشرة، الذي تتواصل فعالياته إلى غاية 26 غشت الجاري، بتنوع محطاته، بما يتيح للأطفال المشاركين الانتقال بين عدد من المجالات الطبيعية والجغرافية بالمملكة، من المناطق السهلية إلى الفضاءات البحرية، وصولا إلى المناطق الجبلية، ويوفر لهم بذلك تجربة تربوية وثقافية وترفيهية غنية.

    يذكر أن مخيم أطفال القدس، الذي انطلق سنة 2008 برعاية سامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، يعد أحد البرامج الاجتماعية والتربوية التي تنفذها وكالة بيت مال القدس الشريف سنويا، بهدف تنمية قدرات الأطفال واليافعين، وتعزيز التواصل الثقافي، وإتاحة فرص التعارف والتبادل مع أقرانهم في المملكة المغربية.

  • برعاية بيت مال القدس.. مدرسة صيفية بالقدس تمزج الحرف التقليدية بالذكاء الاصطناعي

    برعاية بيت مال القدس.. مدرسة صيفية بالقدس تمزج الحرف التقليدية بالذكاء الاصطناعي

    لم تقتصر المدرسة الصيفية في مقر مؤسسة العلية للعلوم والبيئة والفنون ببلدة بيت حنينا شمال القدس، على تعليم اليافعين الحرف التقليدية، بل حولتها إلى مساحة للابتكار، تستمر على مدى أربعة أسابيع، لتنمية المهارات الحرفية والإبداعية للمستفيدين، من خلال دمج الصناعات اليدوية بالتفكير التصميمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

    ويستهدف التدريب، الذي يأتي ضمن برنامج المدارس الصيفية لموسم 2026 الذي ترعاه وكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، 45 يافعا ويافعة تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاما.

    ويجمع البرنامج بين ورشات التدريب على الحرف التقليدية والتصميم باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، يتعرف خلالها المشاركون إلى أنواع الخشب والنسيج وتقنيات العمل المختلفة، إلى جانب مفاهيم الاستدامة وإعادة التدوير، قبل الانتقال إلى مرحلة تصميم أعمالهم باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، بما يتيح لهم تطوير تصاميمهم واختيار الألوان المناسبة لها.

    وقالت مديرة مؤسسة العلية للعلوم والبيئة والفنون، سمر قرش، إن المدرسة الصيفية صممت لتمنح اليافعين فرصة لاكتشاف قدراتهم واهتماماتهم من خلال التعلم العملي، مؤكدة أن الهدف لا يقتصر على تعليم الحرف، وإنما يمتد إلى مساعدة المشاركين على إيجاد مسار إبداعي يمكن البناء عليه مستقبلا.

    وأوضحت أن المؤسسة تأمل في استكمال هذا المسار من خلال برامج لاحقة في ريادة الأعمال، بما يحول المهارات الحرفية إلى مسار إنتاجي، مثمنة استمرار دعم وكالة بيت مال القدس الشريف، ومشيرة إلى أن المدرسة الصيفية جاءت امتدادا للبرنامج الحرفي الذي نفذته الوكالة خلال شهر رمضان الماضي بتأطير من حرفيين مغاربة.

    ويقوم البرنامج على التدريب في مجالات صناعة المجوهرات والحلي، والنسيج، والحفر والنقش على الخشب، ويختتم بمعرض لأعمال المشاركين، كما يتيح للشباب الذين شاركوا في البرامج السابقة نقل خبراتهم إلى الجيل الأصغر، في خطوة تعكس استدامة المشروع.

    وقالت المدربة سدين أبو ليل، وهي إحدى خريجات البرنامج الحرفي السابق، إنها انتقلت من المشاركة في التدريب إلى الإشراف على مجموعة من اليافعين في المدرسة الصيفية، معتبرة أن ذلك يعكس استمرارية البرنامج.

    وأضافت أنها لمست منذ الأيام الأولى شغفا كبيرا لدى المشاركين بالحرف اليدوية، ولا سيما صناعة الأساور النحاسية والأعمال الخشبية، رغم انتمائهم إلى جيل يعتمد بصورة كبيرة على التكنولوجيا.

    وفي الورش التطبيقية، تنوعت تجارب المشاركين، وقال الطالب جاد عميرة إنه صنع علاقة مفاتيح مستوحاة من الزخارف المغربية، وعمل على حفرها وصقلها تمهيدا لتلوينها والاحتفاظ بها كتذكار، مضيفا: “في البداية لم أكن أعرف ماذا سأصنع، لكن عندما بدأت العمل ورأيت النتيجة أحببت الحرفة أكثر”.

    أما الطالبة سوزان دجاني، فقالت إنها تعلمت صناعة أساور من النحاس باستخدام تقنيات الطرق والتشكيل وإضافة الخرز، معربة عن رغبتها في تطوير ما تعلمته إلى مشروع صغير مع صديقاتها.

    بدورها، أوضحت الطالبة آسيا مهاني أن أكثر ما لفت انتباهها كان تصميم ساعة خشبية، مبينة كيف تتحول القطع الخشبية المنفصلة إلى عمل فني متكامل، معتبرة أن الأعمال اليدوية تمنح كل قطعة طابعا خاصا يجعلها فريدة ولا تتكرر.