الوسم: الانتخابات التشريعية

  • الأصالة والمعاصرة يكشف برنامجه الانتخابي ويتعهد بتغيير المسار بـ5 مواثيق و20 التزاما اجتماعيا

    الأصالة والمعاصرة يكشف برنامجه الانتخابي ويتعهد بتغيير المسار بـ5 مواثيق و20 التزاما اجتماعيا

    قدم حزب الأصالة والمعاصرة عشية اليوم الثلاثاء برنامجه الانتخابي للفترة 2027-2031، المقرر أن يدخل به الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، مراهنا فيه آليات مبتكرة للتمويل إلى جانب مجموعة من الالتزامات الموزعة بين القدرة الشرائية وإدماج الشباب والمواطنة والأمان والنمو والاستدامة، والتي يلخصها في شعار “من أجل تغيير المسار.. كْلمة وحْدة”.

    ويقدر الحزب الكلفة التراكمية لتنفيذ البرنامج المكون من 5 مواثيق تضم 20 التزاما مجتمعة، بنحو 350 مليار درهم على مدى خمس سنوات، بما يعادل معدلا يقارب 70 مليار درهم سنويا، ويربط البرنامج تنفيذ التزاماته بتوفير التمويل الضروري، مع الحفاظ على التوازنات المالية للبلاد.

    350 مليار درهم لتمويل البرنامج

    يوزع حزب الأصالة والمعاصرة النفقات العمومية لبرنامجه على أربعة مواثيق، ويحصل ميثاق القدرة الشرائية على 150 مليار درهم، بينما تخصص 50 مليار درهم لميثاق الشباب، و100 مليار درهم لميثاق المواطنة، و50 مليار درهم لميثاق الأمان.

    ويوضح “البام” أن تمويل برامج التنمية الترابية المندمجة، الذي يقدر بنحو 130 مليار درهم خلال خمس سنوات، يندرج ضمن التمويل الإضافي المخصص لهذه المواثيق الأربعة، ولا يمثل كلفة منفصلة عنها.

    ويضع الحزب الأثر الإضافي المتوقع للنمو في مقدمة الموارد المعبأة لتمويل البرنامج، ويقدره بنحو 300 مليار درهم خلال خمس سنوات، رابطا هذا التقدير بتحقيق معدل نمو متوسط يبلغ 5 في المئة سنويا، مقابل 3.7 في المئة خلال الولاية السابقة، إلى جانب توسيع الوعاء الضريبي وتقوية آليات المراقبة.

    ويتضمن التمويل المقترح الرفع من مساهمة المؤسسات والمقاولات العمومية، مشيرا إلى أن النمو وتوسيع الوعاء الضريبي وتقوية المراقبة ورفع مساهمة المؤسسات والمقاولات العمومية ستتيح، مجتمعة، تعبئة نحو 300 مليار درهم خلال الفترة الخماسية.

    ويضاف إلى هذه الموارد إسهام الجماعات الترابية، عبر الصندوق المخصص للضريبة على القيمة المضافة، بنحو 40 مليار درهم، فضلا عن تعبئة 10 مليارات درهم من خلال إعادة تخصيص النفقات وتحسين النجاعة الميزانياتية.

    وفي هذا الإطار، يعتزم الحزب إجراء مراجعة شاملة للنفقات العمومية خلال الأشهر الستة الأولى من الولاية. وتشمل هذه المراجعة تجميع وتوحيد البرامج والمؤسسات العمومية التي تتداخل مهامها، ووضع سقف لنفقات التسيير غير الضرورية، وافتحاص الاتفاقيات والعقود-البرامج الموقعة مع القطاعات الاقتصادية الخاصة.

    الميثاق الأول: القدرة الشرائية

    يخصص البرنامج ميثاقه الأول للقدرة الشرائية، بغلاف مالي يقدر بنحو 150 مليار درهم خلال خمس سنوات، ويتضمن يصتدابير مرتبطة بخفض أسعار المواد الأساسية وتحسين الدخل المتاح للأسر.

    وفي مجال معالجة الغلاء، يقترح الحزب إحداث ست شركات جهوية للتوزيع الفلاحي، وعصرنة أسواق الجملة، وإنشاء منصات متعددة الوسائط ووحدات تبريد عمومية.

    كما يشمل الميثاق محاربة الوساطة الطفيلية، وتنظيم الصادرات، وإصلاح مسلك اللحوم، ضمن الإجراءات الموجهة إلى التدخل في مسالك توزيع المنتجات وتكوين أسعارها.

    وبالتوازي مع هذه التدابير، يقترح البرنامج مجانية فواتير الكهرباء التي تقل قيمتها عن 100 درهم، وإصلاح الضريبة على الدخل، وضمان حد أدنى للمعاشات، ورفع معاشات الأرامل، وزيادة الحد الأدنى للدعم الاجتماعي المباشر.

    مجانية فواتير الكهرباء

    يلتزم حزب الأصالة والمعاصرة بجعل فواتير الكهرباء الشهرية التي تقل عن 100 درهم مجانية لجميع الأسر المعنية، على أن تتم الاستفادة بصورة تلقائية ومن دون الحاجة إلى تقديم ملف أو القيام بأي إجراء إداري.

    ويقترح البرنامج تمويل هذا التدبير جزئيا بواسطة مساهمة تضامنية بنسبة 12 في المئة على كل كيلوواط/ساعة يتم استهلاكه فوق 200 كيلوواط/ساعة شهريا.

    ويقدر الحزب متوسط هذه المساهمة التضامنية بأقل من 30 درهما في الشهر بالنسبة إلى المستهلكين المعنيين بها.

    معاش لا يقل عن 3 آلاف درهم

    يتعهد حزب “الجرار”، ابتداء من السنة الثانية للولاية الحكومية، بألا يقل أي معاش تقاعد، مهما كان النظام الذي ينتمي إليه، عن 3 آلاف درهم شهريا.

    ويقترح أيضا رفع معاش الأرامل إلى 100 في المئة من معاش الشخص المتوفى.

    وفي مجال الدعم الاجتماعي المباشر، يتضمن الميثاق رفع الحد الأدنى للدعم تدريجيا من 500 إلى 1000 درهم شهريا.

    الميثاق الثاني: إدماج الشباب

    يخصص البرنامج ميثاقه الثاني لإدماج الشباب، بغلاف مالي إضافي يقدر بنحو 50 مليار درهم خلال خمس سنوات.

    وينطلق هذا الميثاق من وجود نحو 2.9 مليون شابة وشاب خارج التعليم والتكوين وسوق الشغل، وبلوغ معدل البطالة في صفوف الفئة العمرية بين 15 و24 سنة نحو 29.2 في المئة، فضلا عن مغادرة قرابة 300 ألف تلميذ مقاعد الدراسة سنويا من دون تأهيل.

    ويقدم البرنامج هذه المؤشرات باعتبارها مرتبطة بطاقات شبابية خارج مسارات التعليم والتكوين والعمل، وبأوضاع اجتماعية تتطلب مواكبة متكاملة تبدأ قبل الوصول إلى سوق الشغل.

    ويغطي المسار المقترح منع الانقطاع عن الدراسة، وإتاحة فرصة ثانية للعودة إلى التعليم أو الالتحاق بالتكوين، واكتساب كفاءة مهنية، ثم الوصول إلى أول تجربة في سوق الشغل.

    “أفق لكل شاب” بين 2027 و2031

    يقترح الحزب إطلاق البرنامج الوطني المندمج للشباب خلال الفترة 2027-2031 تحت شعار “أفق لكل شاب”.

    ويستهدف البرنامج إدماج وتأهيل نحو مليون شابة وشاب، مع ضمان تقديم عرض للتوجيه أو التكوين أو الإدماج لكل شاب يغادر المنظومة التعليمية، في أجل لا يتجاوز ستة أشهر.

    ويقترح إحداث “مسار إدماج” موحد، يبدأ بتشخيص فردي لوضعية كل شاب، ويتضمن مواكبة اجتماعية تساعد على تحديد المسار المناسب له.

    ويشمل البرنامج توسيع التكوين المهني داخل المقاولات، حتى يقضي المستفيد جزءا من فترة تكوينه في محيط العمل، مع ربط تمويل برامج التكوين بالنتائج المحققة في مجال الحصول على الشهادات والإدماج المهني.

    ويتضمن الميثاق أيضا برنامج “أول عقد شغل”، الذي يستهدف تمكين نحو 500 ألف شاب من أول تجربة مهنية.

    الميثاق الثالث: المواطنة

    يرصد البرنامج 100 مليار درهم من النفقات الإضافية لميثاق المواطنة، ويتمحور حول المستشفى العمومي، والشغل، والمدرسة، والسكن، والخدمات الرقمية، إلى جانب تسريع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

    ويلتزم الحزب برفع الجودة الفعلية للولوج إلى العلاج، وتوسيع خريطة البنيات الاستشفائية على المستوى الوطني، كما يقترح تحسين تأطير صحة الأم والطفل، من خلال ضمان دوام طبي تخصصي على مدار الساعة، وطوال أيام الأسبوع، في أقسام النساء والولادة على المستوى الوطني، كما يتضمن البرنامج أيضا تعميم التغطية الصحية بنسبة 100 في المئة.

    مليون منصب شغل صافٍ

    ويلتزم حزب “الجرار” بخلق مليون منصب شغل صاف على الأقل خلال الولاية الخماسية، مشيرا إلى أن البرنامج الحكومي لسنة 2021 تضمن وعدا بخلق مليون منصب شغل صاف خلال الولاية، بينما لم يتجاوز الرصيد الصافي بين 2022 و2025 نحو 94 ألف منصب، أي أقل من 10 في المئة من التعهد الأولي.

    ويستحضر الحزب تقريرا للبنك الدولي صدر في أبريل 2026، أفاد بأن الفجوة بين المناصب المحدثة والخصاص الفعلي بلغت نحو 370 ألف منصب صاف سنويا بين 2020 و2024.

    ويورد البرنامج أن معدل البطالة بلغ، وفق المنهجية الجديدة للمندوبية السامية للتخطيط، نحو 10.8 في المئة، ووصل في صفوف الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة إلى 29.2 في المئة.

    وفي ما يتعلق بالنشاط الاقتصادي للنساء، يشير البرنامج إلى تراجع النسبة من 28 في المئة سنة 2000 إلى 19 في المئة سنة 2024، ويصف هذا الفارق بين نشاط الرجال والنساء بأنه من بين أكبر الفوارق المسجلة في العالم.

    ولخلق مليون منصب شغل صاف، يقترح الحزب اعتماد مقاربة اقتصادية قطاعية مندمجة توفر شروط تطوير الاستثمار، إلى جانب إجراءات موجهة إلى إنعاش المقاولات الصغيرة والمتوسطة.

    كما يلتزم بإحداث نظام جديد للتشغيل الذاتي في مجال تصدير الخدمات، يكون أكثر مرونة وفعالية من نظام المقاول الذاتي.

    مدرسة عمومية تربي وتكوّن وتهيئ للمستقبل

    يخصص الالتزام الثالث عشر للمدرسة العمومية، ويقترح استعادة دورها في ضمان تكافؤ الفرص والترقي الاجتماعي.

    ويقدم البرنامج المدرسة العمومية باعتبارها مؤسسة ينبغي أن تكون قادرة على المنافسة داخل المنظومة التعليمية، وأن تهتم بالطفل في صحته وتوازنه وتعلماتـه وقدراته.

    وفي التعليم الأولي، يقترح الحزب تعميم التعليم ما قبل المدرسي ابتداء من سن أربع سنوات، كما يقترح بدء التوقيت الدراسي من الساعة التاسعة صباحا، وتعميم النقل المدرسي في العالم القروي، وتوفير الإطعام المدرسي في المناطق الهشة.

    ويتضمن البرنامج إجراء فحوص طبية منتظمة للقدرات السمعية والبصرية للأطفال، وتخصيص 20 دقيقة للقراءة يوميا، استنادا إلى أهمية القراءة في تنمية مدارك الطفل.

    ويقترح الأصالة والمعاصرة تحديد حد أدنى من التعلمات التي ينبغي أن يكتسبها جميع الأطفال إلى غاية سن 15 سنة، ويلتزم بتخصيص ثلاث ساعات للتربية البدنية في المستويين الابتدائي والإعدادي، وإحداث مسارات للامتياز المهني داخل الثانويات.

    ثلاثة مجمعات للتعليم العالي

    يقترح البرنامج الانتخابي لحزب “البام” إعادة هيكلة التعليم العالي في ثلاثة مجمعات مترابطة، يتمثل أولها في مجمع للامتياز بأبعاد دولية، يركز على العلوم والتكنولوجيا، أما المجمع الثاني فهو تقني ومهني، وموجه إلى احتياجات المحيط من خلال تكوينات متوسطة.

    ويتعلق المجمع الثالث بإقامة منظومة للمعابر بين مجمع الامتياز والمجمع التقني والمهني، بما يسمح بالتنقل بين المسارات.

    وفي ما يتعلق بظروف عمل أطر التربية والتكوين، يقترح الحزب إعطاء أهمية للحوار الاجتماعي وفق أجندة ثابتة يتم الاتفاق بشأنها على المستويين المركزي والجهوي، وتظل مفتوحة لمناقشة انشغالات العاملين في القطاع.

    سكن لائق لنصف مليون أسرة

    يعد “البام”، ضمن الالتزام الرابع عشر، بمواكبة 500 ألف أسرة للحصول على سكن لائق خلال الولاية الخماسية، مقترحا مواصلة برنامج “دعم السكن”، مع الإبقاء على مستويات الدعم نفسها، بهدف الوصول إلى 300 ألف مستفيد.

    ويتضمن البرنامج الانتخابي إطلاق “برنامج السكن القروي” لتأهيل 100 ألف مسكن في إطار إحداث مراكز قروية مندمجة، ويقترح منح الأسر المستفيدة دعما يصل إلى 40 ألف درهم، إلى جانب المواكبة التقنية.

    وفي مجال محاربة المضاربة العقارية، يقترح الحزب تطبيق ضريبة تصاعدية على الأراضي غير المبنية داخل المدارات الحضرية، زيادة على الالتزام أيضا بإنجاز مشروع “مغرب بدون صفيح”.

    تأهيل المدن العتيقة وتحديث سوق الكراء

    يقترح الأصالة والمعاصرة إعادة تأهيل 20 ألف بناية في المدن العتيقة، وفق المواصفات الهندسية والجمالية التقليدية، رابطا هذا المشروع بإحداث آلاف مناصب الشغل لفائدة الصناع التقليديين.

    يقترح أيضا تحديث سوق الكراء من خلال قانون إطار يعيد التوازن بين المكري والمكتري.

    ويتضمن البرنامج إحداث مؤسسة موحدة للأعمال الاجتماعية، تتولى إنشاء أحياء سكنية لفائدة الموظفين على الوعاء العقاري العمومي.

    ويقترح كذلك إطلاق مشروع لبناء عمارات سكنية من طرف الفاعلين العموميين في مجال العقار، على أن يخصص منتوجها حصرا للكراء لفائدة الشباب بأسعار ملائمة.

    ويربط البرنامج هذه العمارات بتخفيف أزمة السكن لدى الشباب المقبلين على الحياة الأسرية، وإحداث ضغط على أسعار الكراء في اتجاه الانخفاض.

    المساواة في الولوج إلى الخدمات الرقمية

    ينطلق الالتزام الخامس عشر من الاستراتيجية القائمة “المغرب الرقمي 2030″، التي ترتكز على رقمنة الخدمات العمومية، وتنشيط الاقتصاد الرقمي، وتكوين 100 ألف شاب سنويا، ونشر شبكة الجيل الخامس، وتطوير الحوسبة السحابية السيادية.

    ويشير البرنامج إلى وجود فجوة مجالية في الوصول إلى الألياف البصرية وشبكة الجيل الخامس على امتداد التراب الوطني، مسجلا تفاوتا في قدرات المواطنين على التعامل مع التكنولوجيا الرقمية، إلى جانب فجوة اقتصادية وصناعية.

    ويورد أن الاستراتيجية تستهدف رفع مساهمة القطاع الرقمي في الناتج الوطني إلى 100 مليار درهم، بينما يستمر، وفق البرنامج، نزيف هجرة الكفاءات والتبعية الناتجة عن غياب حلول رقمية منتجة محليا.

    ربط 80% من المساكن بالألياف البصرية

    يلتزم حزب الأصالة والمعاصرة بتوفير خدمة الربط للجميع، وتجهيز 80 في المئة من المساكن بالألياف البصرية، مع توفير الربط بالأقمار الاصطناعية في المناطق المعزولة، وضمان تغطية جميع المناطق بشبكة الجيل الرابع.

    ويتضمن البرنامج إحداث 1500 فضاء رقمي مواطناتي في مختلف الجماعات، لمساعدة المواطنين على إنجاز الخدمات الرقمية بمواكبة مباشرة وقريبة.

    برنامج “AI MAROC”

    يقترح الحزب إطلاق برنامج “AI MAROC”، المخصص لاستخدام الذكاء الاصطناعي في خدمة الدولة الاجتماعية.

    ويوجه البرنامج للكشف المبكر عن الأطفال المهددين بالانقطاع عن الدراسة، وتطوير الخدمات الطبية عن بعد، وإجراء تقويم متعدد الأبعاد لمداخيل الأسر.

    ويلتزم “البام” بضمان السيادة الرقمية، من خلال توفير إمكانية تخزين معطيات المغاربة داخل حوسبة سحابية وطنية سيادية.

    تسريع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية

    وأولى البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة أهمية خاصة لتسريع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، باعتبار اللغة والثقافة الأمازيغيتين مكونا أصيلا للهوية المغربية.

    ويربط البرنامج، في الالتزام السادسة عشر، تكريس الطابع الرسمي للأمازيغية بالمواطنة، ويقترح تسريع تنزيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 16-26.

    ويتضمن الالتزام إنشاء صندوق خاص لدعم استعمال الأمازيغية، باعتماد مالي يقدر بملياري درهم، مع سحب هذا الاختصاص من “صندوق تحديث الإدارة العمومية ودعم الانتقال الرقمي واستعمال الأمازيغية”، وإسناده إلى الصندوق الجديد.

    ويتعهد “البام” بتفعيل المادة 34 من القانون التنظيمي، التي تنص على إحداث لجنة وزارية دائمة لدى رئيس الحكومة، تتولى تتبع وتقييم تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، مع ضمان انفتاح اللجنة، مذكرا في هذا السياق بأن آخر اجتماع لهذه اللجنة عقد في شهر أبريل.

    الميثاق الرابع: الأمان

    يخصص برنامج “البام” 50 مليار درهم من النفقات الإضافية لميثاق الأمان، الذي يتعلق بالأمن الاستراتيجي للبلاد.

    ويربط الميثاق هذا الأمن بأربعة أنواع من التهديدات، يتعلق الأول بالتهديد البيئي المرتبط بالماء، والثاني بالتهديد البيئي والحوكمي المرتبط بالأمن الغذائي، والثالث بالتهديد الجيوسياسي المتصل بالطاقة.

    أما التهديد الرابع، فيرتبط بمخاطر التأخر في مواكبة ثورة الذكاء الاصطناعي وتملك أدواتها، في ظل توجه القوى الكبرى المتحكمة فيها إلى استخدامها أداة لإبقاء دول وشعوب في حالة تبعية.

    ويحدد الميثاق ثلاثة التزامات في مجال الأمن الاستراتيجي، تشمل الأمن الطاقي والأمن المائي والأمن الغذائي.

    الميثاق الخامس: النمو والاستدامة

    يربط الميثاق الخامس تنفيذ مختلف التزامات البرنامج بتحقيق نمو اقتصادي أعلى، وينطلق من أن ضمان القدرة الشرائية وبناء دولة اجتماعية متينة وتحقيق الأمن الاستراتيجي تتطلب اقتصادا ينمو بوتيرة أكبر، ويخلق مناصب الشغل، ويوسع الوعاء الضريبي عن طريق إدماج الأنشطة في الاقتصاد المهيكل، وليس من خلال فرض ضغط ضريبي إضافي على الطبقة الوسطى.

    ويقترح الحزب تسعة برامج هيكلية كبرى لتحقيق هذا التوجه، ويتعلق الأول بتعزيز التصنيع من خلال تطوير سلاسل الإنتاج المستقبلية، بينما يركز الثاني على دعم الإنتاج الوطني لتعويض الواردات.

    ويقترح البرنامج الثالث إطلاق سياسة مندمجة لفائدة المجالات القروية، ويتعلق الرابع باستثمار الإرث الاقتصادي لكأس العالم 2030.

    أما البرنامج الخامس، فيهدف إلى تحرير المبادرة لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، ويخصص السادس لمعالجة إشكالية نمو المقاولات المتوسطة، وتمكينها من الولوج إلى الصفقات العمومية، إلى جانب تقليص آجال الأداء.

    ويتعلق البرنامج السابع برفع معدل النشاط الاقتصادي للنساء، بينما يركز الثامن على تطوير اقتصاد الرياضة، أما البرنامج التاسع، فيهم تعزيز اقتصاد المعرفة والخدمات القابلة للتصدير.

    أهداف سنوية وعقود للأداء

    يقترح الحزب منظومة للتنفيذ تقوم على تحديد أهداف سنوية وإبرام عقود للأداء، كما تتضمن إجراء مراجعات نصف سنوية، وإخضاع النتائج لتقييم مستقل، واعتماد برمجة متعددة السنوات للتمويل.

    ويقترح البرنامج التحكيم المستمر بين التدابير بحسب مساهمتها في خلق فرص الشغل، ورفع الإنتاجية، وتعزيز الصادرات، وتقوية قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الصدمات الخارجية.

    عجز في حدود 3 في المئة

    يقترح البرنامج التحكم في عجز الميزانية عند حدود 3 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي طوال الفترة 2027-2031.

    ويربط تحقيق هذا المستوى بتوسيع الوعاء الضريبي، وتحسين نجاعة النفقات العمومية، والاستفادة من أثر النمو على مداخيل الدولة، والرفع من مساهمة المؤسسات والمقاولات العمومية.

    كما يستهدف وضع المديونية العمومية في مسار تنازلي، لتصل إلى نحو 62 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي في أفق سنة 2031.

    ويربط الحزب هذا المسار بالحفاظ على الهوامش الميزانياتية، مع الإبقاء على مستوى مرتفع من الاستثمار المنتج والاستثمار في القطاعات الاجتماعية.

    ويصف البرنامج النمو المستهدف بأنه نمو مشغل ومدمج ومستدام، موضحا أنه مشغل لكونه موجها إلى القطاعات الكثيفة التشغيل، ومدمج لأنه يجعل الشباب والنساء والعالم القروي أطرافا فاعلة فيه، ومستدام لأنه يهدف إلى تحصين الاقتصاد من التقلبات المناخية والجيوسياسية، وصون التوازنات المالية للدولة في أفق يتجاوز الآجال الانتخابية.

  • ذكره الأحرار بالاسم فردّ بفتح الدفاتر.. عثمان بادل: غادرت حزبا يدبَّر من فوق واخترت “البام” منذ سنتين

    ذكره الأحرار بالاسم فردّ بفتح الدفاتر.. عثمان بادل: غادرت حزبا يدبَّر من فوق واخترت “البام” منذ سنتين

    خرج عثمان بادل مرشح حزب الأصالة والمعاصرة عن دائرة سطات، عن صمته للرد على بلاغ المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار الذي أشار إليه بالاسم على خلفية انتقاله السياسي وترشحه باسم “البام” في الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر، مقدما روايته لأسباب مغادرة الحزب الذي تصدر انتخابات 2021، حيث أكد أن قرار الالتحاق بالأصالة والمعاصرة لم يكن وليد الاستحقاقات الحالية بل يعود وفق قوله إلى أكثر من سنتين.

    وجاء ذلك، في بلاغ موجه إلى الرأي العام صدر اليوم الأربعاء، حيث اعتبر بادل أن الإشارة إليه ضمن بلاغ المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، بما يفيد أن اختياره الترشح باسم حزب آخر قد يكون عملا “مجانبا للصواب” تفرض عليه توضيح خلفيات هذا القرار والمسار الذي قاده إلى تغيير انتمائه الحزبي.

    واستهل بادل رده باستحضار تجربته على رأس المجلس الإقليمي لبرشيد، والتي امتدت بحسب ما أورده، لخمس سنوات، مسجلا أن التجمع الوطني للأحرار لم يتواصل معه بشكل مباشر طيلة هذه الفترة، باستثناء توجيه الدعوة إليه للمشاركة في بعض اللقاءات العامة.

    وقال في هذا السياق إن الحزب الذي “يخاطبني اليوم من خلال بلاغ على وسائل الإعلام، لم يكلف نفسه عناء التواصل معي مباشرة خلال السنوات الخمس التي قضيتها على رأس المجلس الإقليمي لبرشيد، إذا استثنينا الدعوات لبعض اللقاءات العامة”

    بادل ينتقد تدبير الأحرار

    ولم يحصر مرشح الأصالة والمعاصرة رده في علاقته الشخصية بقيادة التجمع، بل قدم قراءة سياسية للأسباب التي يعتبر أنها تقف خلف مغادرة عدد من المنتخبين والمناضلين للحزب.

    وربط بادل هذه التحولات بطريقة التدبير الداخلي، حيث اعتبر أن التجمع الوطني للأحرار، رغم حصوله على المرتبة الأولى خلال انتخابات 2021، “لم يستطع أن يحافظ على مناضليه وسياسييه ومنتخبيه” مرجعا ذلك إلى ما وصفه باختيار “منهج التدبير العمودي الفوقي المنفصل عن القواعد”

    قرارنا يعود إلى أكثر من سنتين”

    وفي مقابل انتقاد تجربته السابقة، توقف بادل عند الأسباب التي دفعته إلى اختيار حزب الأصالة والمعاصرة، مشيرا إلى أن طريقة اشتغال القيادة الجماعية للحزب كانت من بين العناصر الحاسمة في قراره.

    وقال إن “المنهجية التشاركية التي أبانت عنها القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة” جعلته ومن معه يحسمون اختيارهم دون تردد، بعدما وجدوا، وفق تعبيره، أن الحزب يتوافق مع قناعاتهم وينسجم مع طريقتهم في العمل.

    واللافت في رواية بادل هو التأكيد على البعد الزمني للقرار، إذ شدد على أن الرغبة في الانتقال إلى الأصالة والمعاصرة لم تبدأ مع اقتراب تشريعيات 23 شتنبر، وإنما جرى التعبير عنها “منذ أكثر من سنتين”

    وقال في هذا الصدد: “كنا السباقين للتعبير عن رغبتنا في الانضمام إلى حزب الأصالة والمعاصرة منذ أكثر من سنتين” في رد مباشر على أي قراءة تربط انتقاله حصرا بحسابات الترشح خلال الاستحقاقات الحالية.

    حرية الانتماء الحزبي في صلب الرد

    وفي جانب آخر من بلاغه، استند بادل إلى مبدأ حرية الانتماء السياسي، مؤكدا أن اختيار الحزب يظل حقا مكفولا بالدستور المغربي ومنظما بالقوانين ذات الصلة.

    وشدد مرشح “البام” بدائرة سطات على أنه “لا يمكن لأي حزب سياسي أن يحجر عليه أو أن يكون وصيا على اختيارات المغاربة” واضعا بذلك انتقاله ضمن دائرة الاختيار السياسي الحر، وليس باعتباره موضوعا يحق لتنظيم سياسي الاعتراض عليه من حيث المبدأ.

    وجاء هذا الموقف في سياق رد أوسع على بلاغ التجمع الوطني للأحرار، إذ يدافع بادل عن حق المنتخب في مراجعة موقعه الحزبي عندما يرى أن التنظيم الذي ينتمي إليه لم يعد ينسجم مع قناعاته أو مع الطريقة التي يريد بها ممارسة العمل السياسي.

    إشادة بتواصل وزراء “البام” مع المنتخبين

    وتوقف بادل أيضا عند علاقة وزراء حزب الأصالة والمعاصرة بالمنتخبين، معتبرا أن تجربته أظهرت وجود قنوات تواصل دائمة معهم، بصرف النظر عن انتماءاتهم السياسية.

    وقال إن وزراء الحزب حرصوا على “بناء قنوات تواصل دائمة وفعالة مع مختلف المنتخبين الجماعيين لمواكبة قضاياهم وتطلعاتهم” مشددا على أن الانتماء الحزبي لم يكن وفق روايته، عائقا أمام هذا التواصل أو الاستفادة من المواكبة.

    وأضاف أن هذه العلاقة قامت على “التعاون والتنسيق وخدمة الشأن العام” انطلاقا من اعتبار خدمة المواطنين والدفاع عن المصلحة العامة مسؤولية تتجاوز الحسابات والانتماءات الحزبية.

    واستحضر بادل هذه النقطة ضمن تفسيره للسياق الذي تكونت داخله قناعته بالانتقال إلى الأصالة والمعاصرة، في مقابل انتقاد محدودية التواصل المباشر الذي يقول إنه طبع علاقته بحزبه السابق خلال فترة ترؤسه المجلس الإقليمي لبرشيد.

    المواطنون في قلب قرار الانتقال

    ولم يقدم بادل انتقاله باعتباره قرارا شخصيا فقط، بل ربطه أيضا بموقف القاعدة الانتخابية التي سبق أن منحته أصواتها.

    وأوضح أن القناعة السياسية للمنتخب، في تقديره، لا ينبغي أن تنفصل عن “نبض الشارع ومطالبه المشروعة” مؤكدا أن اختياره حزب الأصالة والمعاصرة تأسس بداية على اقتناعه بمبادئ الحزب وأفكاره ومنهجية عمل قيادته.

    غير أن هذه القناعة، يضيف بادل، تعززت بموقف المواطنين الذين صوتوا عليه، والذين قال إنهم عبروا “صراحة عن رغبتهم في الالتحاق جماعيا بحزب الأصالة والمعاصرة”.

    وأكد أنه استجاب لهذه الرغبة عن قناعة، قائلا إن قراره لا يشوبه “تردد أو شك” ليضع بذلك انتقاله إلى “البام” في سياق مزدوج يجمع، بحسب روايته، بين الاقتناع الشخصي بخط الحزب الجديد وبين توجه جزء من قاعدته الانتخابية نحو الاختيار نفسه.

    ويأتي رد عثمان بادل بعد يوم واحد من بلاغ أصدره المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، عقب اجتماعه أمس الثلاثاء برئاسة محمد شوكي، سجّل فيه الحزب ما وصفه بـ”أساليب الاستمالة والضغوط” التي قال إنها طالت برلمانييه ومنتخبيه وقياداته الترابية، موجها اتهامه مباشرة إلى حزب الأصالة والمعاصرة.

    واعتبر أن تواتر هذه الانتقالات يتجاوز في تقديره، حدود التنافس السياسي الطبيعي ويمس بقواعد المنافسة الديمقراطية وأخلاقيات العمل الحزبي، كما توقف البلاغ بالاسم عند عدد من المنتقلين أو المرشحين باسم “البام” من بينهم عثمان بادل إلى جانب عبد الحي حرطون ومحمد الجماني وزينب السيمو ومنال بادل وبشرى الوردي وعبد الحفيظ المكوتي وعبد القادر الحضوري.

    وأشار إلى أن بعض هذه الأسماء سبق للتجمع أن أعلن ترشيحها للاستحقاقات المقبلة، فيما لا يزال بعضها الآخر يمارس مهاما انتدابية باسمه، واعتبر “الأحرار” أن اختزال التنافس في استقطاب المرشحين، بدل البرامج والمشاريع والحصائل يضر بصورة العمل السياسي، معلنا رفضه لهذه الممارسات واستعداده لسلوك ما يتيحه القانون لحماية تنظيمه ومنتخبيه.

  • الانتخابات التشريعية 2026..تسليم الإشعارات الموجهة إلى الناخبين

    الانتخابات التشريعية 2026..تسليم الإشعارات الموجهة إلى الناخبين

    بمناسبة الانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، يخبر وزير الداخلية عموم الناخبات والناخبين أن السلطات الإدارية المحلية ستشرع في تسليم الإشعارات الموجهة إلى الناخبات والناخبين لإحاطتهم علما بأماكن إقامة مكاتب التصويت التابعين لها، وذلك ابتداء من يوم الاثنين 24 غشت 2026 إلى غاية اليوم السابق لتاريخ الاقتراع، أي يوم الثلاثاء 22 شتنبر 2026 في تمام الساعة السادسة (6) مساء.

    وأوضح بلاغ لوزير الداخلية حول تسليم الإشعار الخاص بالاقتراع التشريعي المقبل للناخبات والناخبين وفتح المنصة الإلكترونية المخصصة لإنجاز وكالة التصويت لفائدة المغاربة المقيمين خارج تراب المملكة المقيدين في اللوائح الانتخابية العامة، أن الغاية من هذا الإشعار تتمثل أساسا في إحاطة الناخبة أو الناخب علما بمكتب التصويت الذي سيصوت فيه، مع تذكيره بيوم الاقتراع وساعة بداية ونهاية عملية التصويت.

    وأشار البلاغ إلى أن الإشعار المذكور لا يعتبر ضروريا لممارسة حق التصويت، لافتا إلى أن البطاقة الوطنية للتعريف تبقى الوثيقة الرسمية الفريدة اللازمة لإثبات هوية الناخبة أو الناخب عند التصويت يوم الاقتراع.

    ومن جهة أخرى، وبالنسبة للناخبات والناخبين المغاربة المقيمين خارج تراب المملكة، وطبقا لأحكام القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، الذي يخول لهم الحق في التصويت في الاقتراع عن طريق الوكالة، فإن المنصة الإلكترونية المخصصة لإنجاز وكالة التصويت سيتم فتحها ابتداء من يوم الاثنين 24 غشت 2026 إلى غاية الساعة الثانية عشرة (12) من زوال يوم الثلاثاء 22 شتنبر 2026.

    وستمكن المنصة الإلكترونية المذكورة كل ناخبة أو ناخب مقيم خارج تراب المملكة من أن يوكل ناخبة أو ناخبا من اختياره، يكون مسجلا في اللائحة الانتخابية العامة لأي جماعة أو مقاطعة من جماعات ومقاطعات المملكة، ليقوم مقامه في التصويت يوم الاقتراع.

    ولهذه الغاية، يتعين على كل ناخبة أو ناخب مقيم خارج تراب المملكة أن يلج إلى المنصة الإلكترونية عبر أحد الموقعين الإلكترونيين التاليين: www.elections.ma أو www.listeselectorales.ma ، وأن يقوم بإدخال المعلومات المتعلقة به وكذا المعلومات الخاصة بالناخبة أو الناخب الذي اختاره للتصويت نيابة عنه بالتراب الوطني، والتثبت من المعلومات المذكورة، وتأكيد صحتها إشهادا منه على أنه قام بملء الوكالة بصفة شخصية وأن المعلومات المضمنة فيها صحيحة.

    وخلص البلاغ إلى أنه وإثر إنجاز الوكالة، يتعين على الناخبة أو الناخب المقيم خارج تراب المملكة تحميل نسخة من الوكالة وإرسالها عبر البريد الإلكتروني أو البريد العادي إلى الناخبة أو الناخب الذي وكله للتصويت نيابة عنه يوم الاقتراع.